حبس مؤسس "تيار استقلال المعلمين" 15 يومًا بعد دعوته لإنهاء الحراسة على نقابتهم
قررت نيابة أمن الدولة العليا، حبس مؤسس تيار استقلال المعلمين والمرشح المستقل السابق لانتخابات مجلس النواب عن دائرة المطرية، الدكتور محمد زهران، لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن دولة، وذلك عقب التحقيق معه في اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لجريمة إرهابية، بحسب ما أعلنه محاميه الحقوقي خالد علي.
وجاء قرار الحبس بعد يوم من إلقاء قوات الأمن القبض على زهران من منزله، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف نشاطه النقابي ودعوته المتكررة لإنهاء الحراسة المفروضة على نقابة المعلمين وإجراء انتخابات جديدة.
دعوة لاجتماع بشأن انتخابات النقابة
وبحسب ما أورده خالد علي، واجهت نيابة أمن الدولة زهران بمنشور على موقع "فيسبوك" دعا فيه المعلمين إلى اجتماع كان مقررًا عقده يوم السبت المقبل، بهدف مناقشة سبل تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأن إجراء انتخابات نقابة المعلمين وإنهاء الحراسة القضائية المفروضة عليها منذ أكثر من عشر سنوات.
كما واجهته النيابة بمنشور آخر عبّر فيه عن استغرابه من الاهتمام الواسع بمباريات كرة القدم، مقابل ضعف التفاعل مع قضايا تتعلق بما وصفه بالظلم الواقع على بعض الأشخاص وتأثيره الاقتصادي والاجتماعي.
الدفاع: لم يحدد مكان الاجتماع قبل الحصول على الموافقة
وقال خالد علي إن زهران أوضح خلال التحقيقات أنه لم يكن قد حدد مكان أو موعد الاجتماع بشكل نهائي، انتظارًا للحصول على الموافقة الأمنية اللازمة، مضيفًا أنه كان يعتزم إعلان التفاصيل بعد صدور الموافقة، حرصًا على عقد الاجتماع بصورة سلمية ومنظمة، وتجنبًا لأي احتكاكات أو محاولات لإفشاله.
وتستند رواية الدفاع إلى أن الدعوة كانت مرتبطة بمناقشة تنفيذ أحكام قضائية تخص نقابة المعلمين، وليس بالدعوة إلى تجمع غير قانوني.
اتهامات متكررة على خلفية النشاط النقابي
يمثل قرار الحبس أحدث حلقة في سلسلة من القضايا التي واجهها محمد زهران خلال السنوات الأخيرة.
ففي مارس الماضي، أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيله بكفالة مالية في قضية أخرى اتُهم فيها بإذاعة ونشر أخبار وبيانات كاذبة، بعد أشهر من التحقيق معه على ذمة القضية نفسها.
كما سبق القبض عليه في سبتمبر 2023 عقب إعلانه المشاركة في فعالية بمناسبة يوم المعلم المصري، حيث واجه آنذاك اتهامات بالانضمام إلى جماعة ونشر أخبار كاذبة، قبل أن يُخلى سبيله بعد أيام.
وتقول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن زهران سبق أن خضع أيضًا لتحقيقات في قضايا أخرى. معتبرة أن الملاحقات ترتبط بنشاطه في الدفاع عن حقوق المعلمين والمطالبة باستقلال نقابتهم وإجراء انتخابات لها.
ملف الحراسة على نقابة المعلمين يعود للواجهة
أعاد القبض على زهران الجدل حول ملف الحراسة القضائية المفروضة على نقابة المعلمين منذ سنوات. وهو الملف الذي تطالب مجموعات من المعلمين بإنهائه، مع تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بإجراء انتخابات مجلس النقابة.
ويرى مؤيدو هذا المطلب أن استمرار الحراسة لفترة طويلة حال دون انتخاب مجلس جديد يمثل المعلمين. فيما لم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من الجهات المختصة بشأن الدعوة التي كان زهران يعتزم تنظيمها.
بين العمل النقابي والمساءلة القانونية
يثير توقيف محمد زهران مجددًا نقاشًا حول العلاقة بين النشاط النقابي والإجراءات القانونية. خاصة عندما يتعلق الأمر بالدعوات المرتبطة بتنفيذ أحكام قضائية أو تنظيم اجتماعات للنقابات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، يبقى ملف نقابة المعلمين والحراسة القضائية المفروضة عليها حاضرًا في المشهد. مع استمرار المطالبات بإجراء انتخابات تعيد تشكيل مجلس منتخب يدير شؤون النقابة.



