رياضةعربي ودولي

"إنفانتينو" أمينًا عامًا للأمم المتحدة بدعم ترامب.. عندما تتحول كرة القدم إلى ورقة سياسية

لم تعد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو مجرد شراكة فرضتها استضافة الولايات المتحدة كأس العالم 2026، بعدما كشفت صحيفة «نيويورك بوست» عن رغبة ترامب في دعم إنفانتينو لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفًا للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في نهاية عام 2026.

وبحسب التقرير، يرى ترامب أن رئيس «فيفا» يمتلك قدرة استثنائية على جمع الدول حول أهداف مشتركة، إلى جانب خبرته القيادية وعلاقاته الدولية الواسعة. لكن خلف هذه المبررات، يفتح طرح اسم إنفانتينو لهذا المنصب الدولي الرفيع سؤالًا أكثر حساسية: هل تحولت العلاقة الوثيقة بين الرجلين إلى شبكة مصالح سياسية متبادلة، كان كأس العالم أحد أبرز مسارحها؟

من تنظيم المونديال إلى ترشيح منصب أممي

تطورت العلاقة بين ترامب وإنفانتينو بصورة لافتة خلال التحضيرات لاستضافة كأس العالم، ثم ازدادت وضوحًا خلال البطولة، بعدما ظهر رئيس «فيفا» إلى جوار الرئيس الأمريكي في مناسبات عديدة.

ولم تقتصر العلاقة على المجاملات البروتوكولية؛ إذ حصل ترامب على ما أطلق عليه «فيفا» جائزة السلام الجديدة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة، فيما شهدت البطولة نفسها تدخلات مباشرة للرئيس الأمريكي في ملفات تخص المنافسات والقرارات الرياضية.

ومع طرح اسم إنفانتينو لخلافة غوتيريش، يبدو المشهد وكأنه يتجاوز حدود كرة القدم إلى محاولة نقل رئيس مؤسسة رياضية عالمية إلى رأس واحدة من أهم المنظمات السياسية في العالم.

غير أن الوصول إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة لا يتوقف على دعم ترامب وحده. إذ يتطلب ترشيحًا يمر عبر مجلس الأمن. مع عدم استخدام أي من الأعضاء الدائمين حق النقض، ثم الحصول على موافقة الجمعية العامة.

واقعة بالوغون.. عندما تدخل ترامب في قرار رياضي

أبرز مظاهر هذا التداخل جاءت في قضية مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون. الذي حصل على بطاقة حمراء خلال كأس العالم، وكان يفترض أن يغيب عن المباراة التالية.

وبعد اتصال ترامب بإنفانتينو مطالبًا بمراجعة العقوبة، قرر «فيفا» تعليق الإيقاف التلقائي للاعب. ما سمح له بالمشاركة مع المنتخب الأمريكي أمام بلجيكا.

وأثارت الخطوة انتقادات واسعة، بعدما اعتبرها مسؤولون ومؤسسات رياضية سابقة خطيرة على استقلال القرار الرياضي.

ورغم تأكيد «فيفا» أن الهيئات القضائية التابعة له اتخذت القرار بصورة مستقلة، فإن توقيت القرار. واتصال ترامب بإنفانتينو قبل مراجعة العقوبة، جعلا الواقعة واحدة من أكثر لحظات البطولة إثارة للجدل.

وذهبت الانتقادات إلى حد المطالبة بفتح تحقيقات أخلاقية حول ما إذا كان التدخل السياسي قد أثر في القرار.

كما وصف رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس. التدخل السياسي في قرارات «فيفا» بأنه من القضايا التي أثارت مخاوف بشأن استقلال المؤسسة.

اقرأ أيضا

فيفا يشيد بنجوم مصر.. إمام عاشور وشوبير في قائمة أبرز الأفارقة بمونديال 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى