تحذير من بنك جولدمان ساكس
حذر بنك جولدمان ساكس، أحد أكبر البنوك الاستثمارية في أمريكا والعالم، من تأثير استمرار الحرب والضربات الأمريكية على إيران، مؤكدا أن استمرارها يشكل مصدر عدم استقرار للأسعار العالمية.
توقعات بتجاوز 120 دولارا للبرميل
ذكر جولدمان ساكس أن سعر خام برنت قد يتجاوز 120 دولارا للبرميل في الربع الأخير من العام الحالي، وأن يبلغ متوسطه 100 دولار للبرميل خلال العام المقبل، إذا استمر انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز، ولم يتعافَ إنتاج دول الخليج بشكل كامل إلا بحلول نهاية 2027.
وقال محللو البنك، في مذكرة، إن أحدث تصعيد في الشرق الأوسط، وانخفاض التدفقات المقدرة من دول الخليج إلى ما دون 45% من مستويات ما قبل الحرب، ينطويان على مخاطر قد ترفع توقعات جولدمان ساكس الحالية البالغة 80 دولارا للبرميل في الربع الرابع، و75 دولارا لعام 2027، وهي توقعات كانت مبنية أصلا على افتراض تراجع حدة التوتر خلال الربع الأخير من هذا العام.
ارتفاع فوري في أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط قليلا في التعاملات المبكرة الأربعاء، مع تزايد المخاوف من زيادة اضطرابات الإمدادات، بعد أن أعلنت القوات الأمريكية أنها بدأت شن غارات على أهداف عسكرية إيرانية لليلة الـ11 على التوالي، بينما أبلغت الكويت عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.55%، أو 50 سنتا، لتصل إلى 91.51 دولارا، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.36%، أو 30 سنتا، إلى 84.64 دولارا في تداولات ضعيفة.
ويأتي ذلك بعدما بلغ سعر النفط أعلى مستوى له في خمسة أسابيع عند التسوية الثلاثاء، عقب ضرب القوات الأمريكية أهدافا في جنوب إيران وغربها، في حين شنت طهران هجمات على منشآت أمريكية في البحرين والكويت والأردن.
الليلة الحادية عشرة من الغارات الأمريكية
أعلن الجيش الأمريكي أنه بدأ أحدث غاراته على إيران في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة. أو في وقت مبكر من صباح الأربعاء بتوقيت إيران.
وجاءت هذه الهجمات بعد فترة وجيزة من إعلان الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية اعترضت طائرات مسيرة إيرانية.
جبهة جديدة عبر باب المندب
أثارت هذه الهجمات المتبادلة مخاوف من زيادة الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، بعد أن فتح الحوثيون في اليمن. المتحالفون مع إيران، جبهة جديدة في الحرب المرتبطة بإيران عبر مضيق باب المندب. وهو ما يزيد من تعقيد خريطة التهديدات التي تواجه حركة الملاحة والطاقة في المنطقة. ويضاعف من حدة المخاوف التي عبّر عنها جولدمان ساكس بشأن مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
