من 15.6 مليون إلى 111.7 مليون.. تقرير أممي يرصد تحولا ديموغرافيا هائلا في مصر

قفزة سكانية غير مسبوقة

كشفت بيانات للأمم المتحدة عن تحول ديموغرافي هائل شهدته مصر خلال القرن الأخير، بعدما قفز عدد سكانها من نحو 15.6 مليون نسمة عام 1930 إلى نحو 111.7 مليون نسمة عام 2026.

مصر ثانية عالميا في الزيادة السكانية

وفقا لتقرير "آفاق السكان في العالم 2026" الصادر عن الأمم المتحدة، بلغت الزيادة السكانية المصرية خلال هذه الفترة نحو 618%، لتحتل مصر بذلك المرتبة الثانية عالميا بين الدول التي سجلت أكبر زيادة في عدد السكان خلال قرابة قرن، في مؤشر يعكس واحدة من أكبر التحولات السكانية التي شهدتها البلاد في تاريخها الحديث.

وبلغة الأرقام، لم تزد مصر عشرات الملايين من السكان فحسب، بل شهدت تحولا ديموغرافيا غير مسبوق، إذ تضاعف عدد سكانها نحو 7 مرات خلال أقل من 100 عام، في قفزة أعادت تشكيل احتياجات الدولة من الغذاء والمياه والطاقة والتعليم والصحة والإسكان وفرص العمل.

بداية التسارع منذ 1930

أظهر التقرير أن عدد سكان مصر في عام 1930 كان لا يتجاوز نحو 15.6 مليون نسمة، قبل أن يبدأ مسار الزيادة السكانية في التسارع على مدار العقود التالية، مدفوعا بتحسن مستويات الرعاية الصحية وانخفاض معدلات الوفيات، بالتزامن مع استمرار معدلات المواليد المرتفعة لفترات طويلة.

عوامل التسارع: صحة أفضل ووفيات أقل

مع تحسن الخدمات الصحية وانتشار التطعيمات وتراجع وفيات الأطفال وارتفاع متوسط العمر المتوقع، اتسعت قاعدة الهرم السكاني المصري، بينما ظل معدل الإنجاب مرتفعا لسنوات طويلة، ما أدى إلى تسارع النمو السكاني بصورة كبيرة.

ذروة النمو في الثمانينيات

تشير البيانات الدولية إلى أن معدل النمو السكاني في مصر بلغ ذروته خلال منتصف ثمانينيات القرن الماضي. عندما اقترب من 2.8%، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيا، ثم يشهد ارتفاعا مجددا خلال السنوات التالية، قبل أن يعود إلى الانخفاض في السنوات الأخيرة.

تباطؤ حديث في معدل النمو

على الرغم من القفزة التاريخية الكبيرة في عدد السكان. تشير المؤشرات الأخيرة إلى تباطؤ معدل النمو السكاني في مصر مقارنة بمستوياته السابقة. إذ انخفض معدل النمو إلى نحو 1.4% في عام 2023، وفق بيانات حكومية نقلتها وكالة "رويترز". وهو من أدنى المستويات المسجلة منذ عقود.

دلالات التراجع

يعكس هذا التراجع تغيرا تدريجيا في سلوك الأسر المصرية، مع ارتفاع تكاليف المعيشة والتعليم والرعاية الصحية. إلى جانب زيادة الوعي بضرورة تنظيم الأسرة وتغير أنماط الزواج والإنجاب.

اقرأ أيضا

إشادة أوروبية بجهود مصر في اللاجئين.. فماذا عن ملف حقوق الإنسان داخل السجون؟

Exit mobile version