واقعة التوقيف في طرابلس
كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن واقعة احتجاز وإخفاء المعارض الإسلامي المصري الذي يحمل الجنسية التركية، محمود فتحي، وزوجته، إثر توقيفهما يوم 19 يوليو الجاري من داخل مقر إقامتهما في فندق "التوفيق" الكائن بمنطقة الظهرة في العاصمة الليبية طرابلس.
من هو محمود فتحي؟
يواجه فتحي حكما بالإعدام أصدرته محكمة مصرية غيابيا في قضية مقتل النائب العام المصري الأسبق هشام بركات.
كما ورد اسمه كمتهم في عدة قضايا أخرى، من بينها قضية "كتائب حلوان"، التي صدر ضده فيها حكم بالسجن المؤبد، وقضية "استهداف الكمائن الأمنية" التي حُكم عليه فيها بالسجن 15 عاما.
وهرب فتحي إلى تركيا عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يونيو 2013، واستمر من هناك في نشاطه السياسي والدعوة للتظاهر في مصر.
كما أدرجت الحكومة المصرية اسمه على قوائم الإرهاب ست مرات، وطالبت تركيا بتسليمه عبر الإنتربول، إلا أن أنقرة رفضت الاستجابة لطلب القاهرة.
دور سياسي بارز منذ ثورة يناير
برز الدور السياسي لفتحي بعد ثورة 25 يناير 2011، إذ كان من المؤسسين لحزب "الفضيلة" السلفي في أكتوبر 2011، وكان من الشخصيات البارزة في التيارات الإسلامية في تلك الفترة.
كما أسس حركة "حازمون" للترويج للقيادي الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل، وظهر معه في عدة لقاءات.
وكان تداول صورة له بصحبة الرئيس السوري أحمد الشرع، وياسين أقطاي مستشار العلاقات الخارجية في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عام 2024، قد أثار جدلا واسعا في مصر، وأثار مخاوف من احتضان سوريا لعناصر هاربة من مصر متهمة بممارسة نشاط إرهابي.
مخاوف من "اختفاء قسري"
قال مركز الشهاب، في بيان، إنه منذ لحظة توقيف فتحي وزوجته، فإنهما يواجهان جريمة الاختفاء القسري. في ظل إنكار السلطات الرسمية الليبية تواجدهما في حوزتها.
وأوضح المركز أن هذا التعتيم يثير مخاوف جدية حول احتجازهما لدى جهة غير معلنة خارج إطار القانون. أو احتمالية نقلهما إلى مكان مجهول، ما يضعهما في حالة ضعف شديد ويحرمهما من الحماية القانونية الأساسية.
تحذير من خطر التسليم إلى مصر
أضاف المركز. "هناك مؤشرات قوية تدفع للاعتقاد بوجود خطر داهم يهدد حياتهما وسلامتهما الجسدية في حال إقدام السلطات الليبية على تسليمهما للسلطات المصرية. حيث يواجهان خطرا محققا بالتعذيب، والمعاملة اللاإنسانية، والمحاكمة غير العادلة".
وحذر المركز من أن أي عملية تسليم أو ترحيل قسري للزوجين إلى مصر تُعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية. ولا سيما مبدأ "عدم الإعادة القسرية" الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب. والذي يحظر تسليم أي شخص إلى دولة يُحتمل أن يتعرض فيها للتعذيب أو عقوبة الإعدام.
مطالبات موجهة للسلطات الليبية
حمّل مركز الشهاب السلطات الليبية المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن أمن وسلامة وحياة محمود فتحي وزوجته. وطالب بالإفصاح العاجل عن مكان احتجازهما وإنهاء حالة الاختفاء القسري بحقهما، وتمكينهما من التواصل مع ذويهما. وتقديم الدعم القانوني لهما، ووقف أي إجراءات تهدف إلى ترحيلهما أو تسليمهما إلى السلطات المصرية. نظرا للخطر المحقق الذي يهدد حياتهما بحسب المركز.
اقرأ أيضا
