محلي

التصريحات لا تحمل نفيا قاطعا.. وزير الري: لا يمكن الجزم بجفاف النيل

تأكيد على المتابعة المستمرة

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تتابع عن كثب تطورات إيراد نهر النيل، نافيا إمكانية الجزم حاليا بتعرض مصر لفترات جفاف خلال الفترة المقبلة.

جاءت تصريحات سويلم، حيث أوضح أن لجنة إيراد النيل تضم نخبة من أفضل الخبراء في مصر، وأنها تواصل بشكل مستمر متابعة التنبؤات وإجراء الحسابات الخاصة بكميات المياه المتوقع وصولها إلى نهر النيل خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة الدولة لإدارة الموارد المائية.

صيغة الحذر: "لا يمكن الجزم" وليست نفيا قاطعا

أشار وزير الري إلى أنه لا يمكن لأحد الجزم بأن مصر مقبلة على فترة جفاف في النيل. وهنا تحديدا يكمن الفارق الجوهري في هذا التصريح؛ فالوزير لم يقل إن مصر ليست مهددة بأي شح مائي، ولم ينفِ وجود مخاطر من الأساس، وإنما استخدم صيغة علمية حذرة تفيد بعدم القدرة على "الجزم" بشكل قاطع في اتجاه معين، سواء بالسلب أو الإيجاب.

وهذا النوع من اللغة، وإن كان يعكس التزاما علميا بعدم التسرع في إصدار أحكام قبل اكتمال البيانات، فإنه في الوقت نفسه يترك الباب مفتوحا أمام احتمال حدوث سيناريوهات أقل إيجابية، لا يمكن استبعادها بشكل كامل حتى من جانب الوزارة نفسها.

احتمال فيضان كبير.. لكن مشروط بالرصد العلمي

لفت سويلم إلى أن العام المقبل قد يشهد فيضانا كبيرا، ما يستدعي الاعتماد على الرصد العلمي والمتابعة الدقيقة لمؤشرات الإيراد المائي، واتخاذ القرارات بناء على البيانات الفعلية لا التوقعات المسبقة.

وهذا التصريح نفسه يحمل إقرارا ضمنيا بأن مسار الفيضان لا يزال غير محسوم في الاتجاهين، وأن أي تفاؤل بفيضان كبير يظل احتمالا مرتبطا بمعطيات لاحقة، لا حقيقة مؤكدة حتى الآن.

سد النهضة "مخالف للقانون الدولي".. وتعقيد إضافي لإدارة المياه

أوضح سويلم أن عدم التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن سد النهضة الإثيوبي، الذي وصفه بأنه "مخالف للقانون الدولي"، يزيد من تعقيد عملية إدارة الموارد المائية في مصر.

وهذا الإقرار بحد ذاته يمثل اعترافا رسميا بوجود عامل ضغط حقيقي وقائم فعليا على الأمن المائي المصري. ناتج عن غياب إطار قانوني ملزم ينظم تشغيل السد، وليس مجرد قلق نظري أو مبالغة إعلامية.

أزمة السودان: عامل ضغط إضافي معترف به رسميا

أضاف الوزير أن الاضطرابات التي تشهدها السودان تمثل عاملا إضافيا يضاعف من تحديات إدارة ملف المياه في المنطقة. في اعتراف رسمي آخر بأن الوضع المائي المصري لا يتأثر بعامل واحد (سد النهضة). بل بمنظومة معقدة من العوامل الإقليمية المتشابكة، بعضها خارج عن السيطرة المصرية بالكامل.

فيضان النيل الأبيض جاء إيجابيا.. لكن الصورة الكاملة لم تكتمل

كشف الوزير أن معدلات فيضان النيل الأبيض خلال أشهر مارس وأبريل ومايو الماضية جاءت أعلى من المتوسط. وهو مؤشر إيجابي جزئي، لكنه لا يغطي وحده الصورة الكاملة لموقف الإيراد المائي. خاصة في ظل التذبذبات التي سبق أن أعلنت عنها وزارة الري والري السودانية بشأن انخفاض مؤقت في وارد النيل الأزرق خلال يوليو الجاري. نتيجة تراجع تصريف سد النهضة الإثيوبي.

اقرأ أيضا

مصر تحصّن نفسها إعلاميا بعد جفاف النيل بالسودان.. والوزير: السد العالي يحمينا مهما حدث

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى