25 يناير.. الثورة الغائبة دائما عن خطابات السيسي

قال عبد الفتاح السيسي إن مصر تحتفل اليوم بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة، بعد أيام من إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو "العظيمة"، مضيفا أن استحضار ذكرى هذه المناسبات الوطنية فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال، ولتقييم التجارب والخروج بالدروس والعبر وتجنب الأخطاء.

وتحتفل مصر اليوم الخميس بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، وسط رسائل رسمية تصف الجيش بأنه محل "كل الحب والعرفان".

غياب لافت لثورة يناير في كلمة السيسي

في كلمته بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو 1952، ربط الرئيس السيسي مباشرة بين مناسبتين فقط في السرد الرسمي لتاريخ الجمهورية الحديث: ثورة يوليو 1952، وثورة 30 يونيو 2013، دون أي إشارة، ولو عابرة، إلى ثورة 25 يناير 2011، التي تفصل بين المناسبتين زمنيا وتمثل بحد ذاتها محطة مفصلية أدت مباشرة إلى الأحداث التي أوصلت السيسي نفسه إلى السلطة لاحقا.

هذا الغياب ليس واقعة معزولة في هذه الكلمة تحديدا، بل يتسق مع نمط موثق لدى محللين ومنصات صحفية متابعة لخطاب السيسي على مدى سنوات؛ إذ رصدت تحليلات سابقة أن استحضار السيسي لثورة يناير في المناسبات الرسمية نادرا ما يأتي بصورة مستقلة أو احتفالية بذاتها، بل غالبا ما يُذكر إما مقرونا بـ30 يونيو في إطار سردية "التصحيح" (أن يناير أخطأت ويونيو صوّبت مسارها)، أو يُستحضر في سياقات سلبية لتحميلها مسؤولية أزمات اقتصادية لاحقة، مثل الانهيار المتكرر لسعر صرف الجنيه.

أما في المناسبات الاحتفالية الوطنية الكبرى، كذكرى ثورة يوليو، فغالبا ما يقتصر الخطاب الرسمي على الربط بين يوليو ويونيو حصرا، كما حدث في هذه الكلمة.

يوليو "منارة" و"استقلال مصون"

وصف السيسي توجهات ثورة يوليو المجيدة بأنها كانت "منارة أضاءت دروب الشعوب في العالم الثالث، وأشعلت جذوة التحرر في ربوع أمتنا العربية وقارتنا الإفريقية"، مؤكدا أن مصر استعادت بفضلها سيادتها، ورسّخت استقلال قرارها الوطني، "استقلالا مصونا لن يُمس ولن يتزعزع أبدا".

دروس مستمرة من تجربة يوليو

أوضح السيسي أن مصر "ما زالت حتى يومنا هذا تستقي العبر والدروس من تجربة ثورة يوليو المجيدة". ولا سيما ما ارتبط منها بتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الدولة القوية. مشددا على أن الدولة "لا تقف عند حدود التأمل الواعي فحسب. بل تتخذ الإجراءات وتنخرط في التفاعل البناء" مع نجاحات هذه التجربة وإخفاقاتها على حد سواء، بما يخدم "تشييد الجمهورية الجديدة".

حصاد إنجازات منذ 2014

استعرض السيسي، في كلمته، ما وصفه بمسيرة تنموية شاملة انطلقت منذ عام 2014، شملت مواجهة الإرهاب و"هزيمته". وترسيخ حرية الاعتقاد وإقامة دور العبادة، وبناء بنية أساسية عصرية، وإزالة العشوائيات، وإقامة مدن جديدة، واستصلاح الصحاري. وإنشاء محطات لتوليد الطاقة التقليدية والمتجددة، إلى جانب تكثيف جهود الدولة لزيادة الاكتشافات البترولية والغازية. بما يعزز الأمن الاقتصادي ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

اقرأ أيضا

البرلمان يوافق على إنشاء "كيان"..أكاديمية عسكرية جديدة تضم 9 كليات وحزب العدل يعترض

Exit mobile version