بيان مشترك يطالب بالإفراج
طالبت قوى سياسية وحقوقية وتنظيمات عمالية بالإفراج عن القيادي العمالي شادي محمد، المحبوس احتياطيا منذ عامين و3 أشهر على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر نيابة أمن الدولة العليا، المعروفة إعلاميا بقضية "بانر فلسطين"، محذرة من "تدهور خطير في حالته الصحية" مع استمرار تأخر إجراء أشعة رنين مغناطيسي يحتاجها لتشخيص إصابة حادة في كتفه الأيسر.
وقالت القوى الموقعة على البيان المشترك إن استمرار حبس شادي احتياطيا يأتي رغم تجاوزه الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي.
ويُحتجز شادي في سجن برج العرب رفقة 5 آخرين ما زالوا محبوسين على ذمة القضية نفسها، التي تعود إلى توقيفهم بسبب تعليق لافتة تضامنية مع فلسطين على أحد كباري الإسكندرية، بالتزامن مع الحرب على غزة.
شهادة الزوجة: "لا بيخرجوه ولا بيعالجوه"
قالت زوجة شادي محمد، سلوى رشيد، للمنصة: "سنتين و3 شهور، ولسه حبس شادي مستمر، والألم في كتفه من أكتر من 3 شهور مستمر، لا بيخرجوه ولا بيعالجوه، ومن 45 يوم بنطالب بإجراء أشعة الرنين، القاضي نفسه في آخر تجديد لشادي أشر على طلب إجراء الأشعة وباعته للسجن وبردو مفيش جديد، طيب نعمل إيه؟"، مشيرة إلى أن الأسرة تقدمت بشكوى إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان.
إصابة تستوجب تدخلا عاجلا
يعاني شادي منذ أشهر من إصابة في كتفه الأيسر تمنعه من تحريك ذراعه، مع اشتباه في قطع بالأوتار يستوجب إجراء أشعة رنين مغناطيسي وتدخلا علاجيا عاجلا.
ورغم توصيات طبية وطلبات رسمية أمام النيابة والمحكمة، لم يُحدد حتى الآن موعد لإجراء الأشعة أو تقديم العلاج اللازم.
وكانت المحامية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، سارة ربيع، قد أفادت في وقت سابق بأن شادي طلب من القاضي، خلال جلسة تجديد الحبس عبر الفيديوكونفرانس من سجن برج العرب، السماح له بإجراء أشعة رنين مغناطيسي لتحديد سبب إصابته والعلاج اللازم لها، فأشّر القاضي على طلب جديد لإرساله إلى إدارة السجن لاستعجال إجراء الأشعة وتقديم العلاج.
توقيع 19 حزبا ومنظمة
وقّع على البيان 19 حزبا ومنظمة عمالية وحقوقية، إلى جانب صحفيين ونقابيين وقيادات عمالية، معتبرين أن استمرار احتجاز شادي بلا محاكمة، مع حرمانه من العلاج، "يحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة فعلية وإلى خطر على حياته"، مستشهدين بالمادة 18 من الدستور التي تنص على أن "لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة"، وبالمادة 55 التي تنص على أن "كل من يُقبض عليه أو يُحبس احتياطيا يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته".
مطالب محددة: إفراج فوري وعلاج عاجل
طالب الموقعون على البيان بـ"الإفراج الفوري عن شادي محمد ووقف تجاوز مدة الحبس الاحتياطي". وتمكينه فورا من إجراء أشعة الرنين المغناطيسي وتلقي العلاج والجراحة إن لزم. داخل منشأة طبية مناسبة، دون تسويف أو اشتراطات أمنية تعطل الرعاية، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن المماطلة في توفير العلاج.
مذكرة سابقة للمجلس القومي لحقوق الإنسان
جاء البيان بعد أيام من لقاء وفد من لجنة الدفاع عن سجناء الرأي وعدد من أهالي المحبوسين على ذمة قضايا سياسية. نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وتسليمه مذكرة بشأن أوضاع سجناء الرأي. تضمنت حالة شادي ضمن أمثلة على الحبس الاحتياطي المطول والحرمان من الرعاية الصحية. إلى جانب حالات أخرى بينها الناشط محمد عادل.
خلفية القضية: لافتة تضامن مع فلسطين
تعود وقائع القضية رقم 1644 لسنة 2024 إلى 29 أبريل 2024، حين أوقفت قوات الأمن شادي محمد من أمام منزله بالإسكندرية. بعد يوم من توقيف 5 شبان آخرين، بسبب تعليق لافتة تضامنية مع فلسطين على أحد الكباري.
ورغم إخلاء نيابة أمن الدولة العليا، منذ أكتوبر 2025، سبيل متهمين في قضايا أخرى مرتبطة بالتضامن مع فلسطين. من بينها قضية نشطاء "أسطول الصمود"، لا يزال شادي وزملاؤه رهن الحبس الاحتياطي.
إضراب سابق عن الطعام
خاض شادي محمد إضرابا كليا عن الطعام في 29 يناير 2025، استمر لأكثر من أربعة أسابيع. احتجاجا على نقله من سجن العاشر 6 إلى سجن برج العرب وتجريده من متعلقاته. قبل أن ينهيه عقب تحسن المعاملة إثر حملة تضامن واسعة معه.
وجه عمالي معروف في الإسكندرية
يُعد شادي محمد أحد الوجوه العمالية المعروفة في الإسكندرية. ولعب دورا مهما في النقابة المستقلة لعمال شركة "لينين جروب" للمنسوجات بالمنطقة الحرة في العامرية. قبل فصله تعسفيا عام 2019 لمشاركته في احتجاجات عمالية للمطالبة بتحسين الأجور.
