محلي

الداخلية تنفي منع الشرطة من دخول "مراسي".. وإجراءات قانونية ضد صاحبة الواقعة

نفي رسمي لواقعة منع الشرطة

نفت وزارة الداخلية، في بيان لها، ما جاء في منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، مدعوم بمقطع فيديو، زعمت خلاله إحدى السيدات، مالكة وحدة داخل إحدى القرى السياحية بالساحل الشمالي، أن إدارة القرية منعت أجهزة الشرطة من الدخول رغم تقدمها ببلاغ.

وأكدت الوزارة، في بيانها، أن الفحص أثبت عدم صحة تلك الادعاءات، مشيرة إلى أنه بمراجعة منظومة تلقي البلاغات والتمركزات الأمنية بالمنطقة، تبين عدم ورود أي بلاغات حديثة من السيدة إلى إدارة شرطة النجدة أو مديرية أمن مطروح.

وأضافت أن السيدة سبق أن تقدمت خلال عام 2023 ببلاغين ضد بعض جيرانها داخل القرية، وانتقلت الأجهزة الأمنية آنذاك إلى محل إقامتها، وتم فحص البلاغين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنهما.

وأوضحت الوزارة أنه جارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية حيال نشر تلك الادعاءات.

من هي صاحبة الواقعة؟

المنشور الذي أثار الجدل نشرته سيدة تُدعى حنان الشعراوي، إحدى مالكات الوحدات في منتجع "مراسي" التابع لشركة "إعمار مصر" الإماراتية، ادعت فيه أن "أمن الشركة الإماراتية" المالكة لمشروع القرية منع الشرطة من الدخول بعد تقديمها بلاغا، وفق قولها، قائلة: "دي أرض مصرية واحنا مصريين".

سياق أوسع: أزمة متصاعدة بين الملاك وإدارة "مراسي"

لا يمكن فهم هذه الواقعة بمعزل عن أزمة أوسع تشهدها العلاقة بين ملاك الوحدات في منتجع "مراسي" وإدارة الشركة المالكة له؛ إذ سبق للشعراوي نفسها أن نشرت، في 8 يوليو الجاري، مقطعا مصورا انتقدت فيه بشدة القوانين واللوائح المعمول بها داخل المنتجع، واصفة طريقة الإدارة بأنها "مستفزة"، ومشيرة إلى قيود مفروضة على دخول الملاك وضيوفهم عبر نظام "كود دخول إلكتروني" (QR Code) يحد من عدد الضيوف المسموح لهم بالدخول يوميا.

وقالت حينها: "أنا حاسة إننا في استعمار أو محتلين بسبب القوانين المفروضة علينا كمصريين في مراسي"، مناشدة تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد ورئيس شركة "إعمار مصر" محمد العبار لتغيير هذا النظام.

ولم تكن الشعراوي وحدها في هذا الجدل؛ فقد وثّقت تقارير صحفية شكاوى مماثلة من عدد من الشخصيات العامة المالكة لوحدات في "مراسي"، من بينهم الفنانة يسرا، والمخرجة إيناس الدغيدي، ورجال أعمال آخرون، تحدثوا عن تأخر تسليم وحداتهم لأكثر من عامين، ووصف أحدهم تعامل الشركة بأنه أقرب إلى "نظام الكفيل"، داعيا البرلمان المصري إلى مراجعة عقود المطورين الأجانب.

تساؤلات حول "السيادة" داخل المنتجعات الساحلية

في ظل هذا السياق. طرح عدد من المحللين والمعلقين تساؤلات حول ما وصفوه بتحول بعض المنتجعات الساحلية الكبرى المملوكة لمستثمرين أجانب. إلى ما يشبه "كيانات" منعزلة تدار بقوانينها الداخلية الخاصة. بعيدا عن الأطر القانونية المعتادة التي تحكم علاقة المواطن بأجهزة الدولة، معتبرين أن فرض قيود صارمة على دخول أقارب الملاك وضيوفهم. وحتى منع بعضهم من الوصول إلى مقر الشركة نفسه في بعض الوقائع الموثقة. يثير تساؤلات مشروعة حول مدى خضوع هذه المنتجعات فعليا للأطر الرقابية والقانونية المعتادة.

الفجوة بين الشكوى الفردية والنفي الرسمي

في المقابل، يبقى الفارق جوهريا بين واقعتين منفصلتين. فبينما تتوفر وثائق وشكاوى متعددة وموثقة من ملاك آخرين تؤكد وجود قيود إدارية صارمة. داخل "مراسي" تتعلق بدخول الضيوف والشاطئ والمرافق. فإن الواقعة المحددة التي أثارت الجدل الأخير. والمتعلقة تحديدا بادعاء منع الشرطة نفسها من الدخول رغم تقديم بلاغ. هي ما نفته وزارة الداخلية تحديدا وأكدت عدم وجود أي بلاغ مسجل يخصها، معلنة اتخاذ إجراءات قانونية بحق ناشرة الادعاء.

اقرأ أيضا

وزارة التعليم تنفي تسريب نتيجة الثانوية العامة 2026 وتحدد موعد اعتمادها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى