هل يتحول مضيق هرمز إلى "قناة سويس جديدة"؟.. إيران تلوح بتحصيل رسوم عبور السفن

في تحول لافت في الخطاب الإيراني بشأن أحد أهم الممرات المائية في العالم، لوحت طهران بإمكانية تحصيل رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مستشهدة بما تفرضه دول أخرى مثل مصر في قناة السويس، وبنما في قناتها، وتركيا في مضيق البوسفور، في خطوة تعكس مساعي إيران للاستفادة اقتصادياً من موقعها الجغرافي وسط الضغوط المالية والعقوبات الغربية.

مقارنة سياسية

رغم أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدم حديثه في إطار مقارنة سياسية مع الدول التي تحصل رسوماً مقابل استخدام ممراتها المائية، فإن الرسالة الإيرانية تحمل أبعاداً اقتصادية واضحة، إذ تسعى طهران إلى إعادة طرح فكرة الاستفادة المالية من المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بسبب العقوبات الغربية، وهو ما يدفعها إلى البحث عن مصادر دخل جديدة يمكن أن تعزز إيراداتها، على غرار ما تمثله قناة السويس بالنسبة للاقتصاد المصري، حيث تحقق القناة مليارات الدولارات سنوياً من رسوم عبور السفن.

مقارنة مع قناة السويس

وتعد قناة السويس نموذجاً عالمياً للممرات المائية التي تفرض رسوماً مقابل خدمات العبور، إذ تعتمد مصر على القناة باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، بينما تخضع الرسوم لقواعد واضحة مقابل استخدام ممر مائي اصطناعي تديره الدولة المصرية.

أما مضيق هرمز، فهو مضيق طبيعي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب. وتخضع الملاحة فيه لقواعد واتفاقيات دولية أكثر تعقيداً. ما يجعل فرض رسوم أحادية الجانب أمراً قد يثير اعتراضات قانونية وسياسية واسعة.

هل تستطيع إيران فرض رسوم؟

ويرى مراقبون أن تصريحات عراقجي تحمل طابعاً سياسياً أكثر من كونها إعلاناً عن سياسة وشيكة. لأن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز سيواجه تحديات كبيرة، أبرزها:

  • الطبيعة القانونية للمضيق باعتباره ممراً دولياً.
  • احتمال رفض الدول المستوردة للنفط وشركات الملاحة العالمية.
  • إمكانية تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة والدول الغربية.
  • تأثير أي خطوة من هذا النوع على أمن الطاقة العالمي.

اقرأ أيضا

من حرب إيران إلى سباق 2028.. هل يستغل فانس غضب الأمريكيين للإطاحة بإرث ترامب؟

Exit mobile version