محلي

دون خطة واضحة.. الحكومة تستعد لبدء تطوير منطقة نزلة السمان بمشاركة الأهالي

تستعد الحكومة للبدء في مخططها الذي يهدف إلى تحويل منطقة "نزلة السمان" المتاخمة لأهرامات الجيزة إلى تجمع سياحي فخم، وسط باستثمار ما لا يقل عن 32 مليار جنيه (629.2 مليون دولار) لتطوير المباني بخلاف أعمال البنية التحتية.

يأتي المشروع في وقت تستهدف فيه البلاد زيادة طاقتها الفندقية إلى 500 ألف غرفة، ضمن خطتها لاستقطاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

الأهالي شركاء في التطوير

وقال استشاري تطوير منطقة نزلة السمان محمد الخطيب في تصريحات لموقع "الشرق بلومبرج، إن الدراسات الخاصة بالمخطط، الذي يغطي أكثر من 100 فدان، أوشكت على الانتهاء، على أن تُعرض على المجلس الأعلى للتخطيط العمراني خلال شهر للحصول على الموافقات اللازمة قبل بدء التنفيذ.

وأضاف أن خطة التطوير تعتمد على إشراك أهالي المنطقة في تنفيذ المشروع. مع استبعاد طرحها على مستثمرين، شريطة التزام السكان بتنفيذ الاشتراطات المقررة. موضحاً أن القيمة النهائية للاستثمارات اللازمة ستتحدد بعد اكتمال الدراسة. ورفض الخطيب الكشف عن تفاصيل المخطط بسبب شروط تعاقدية.

5 آلاف غرفة تنتظر التقنين

في السياق، قال أعضاء جمعية المستثمرين إن المنطقة تضم حالياً أكثر من 5 آلاف غرفة فندقية. تعمل من دون تراخيص من وزارة السياحة، رغم امتلاكها سجلات تجارية وسدادها الضرائب والتأمينات. إلى جانب تحقيقها تقييمات مرتفعة على منصات الحجز الإلكتروني، وفي مقدمتها "بوكينغ دوت كوم" (Booking.com).

وأضافوا أن المنطقة تضم عشرات المنازل غير المستغلة يمكن تحويلها إلى بوتيك أوتيل. أو شقق فندقية بمستوى يعادل الفنادق فئة الأربع نجوم، إلى جانب مساحات واسعة من الأراضي غير المستغلة.

تحديات الملاك

وفقاً لتقديرات الجمعية فإن تكلفة تجهيز الغرفة الواحدة داخل الشقق الفندقية بين 600 ألف ومليون جنيه. ما يرفع متوسط الاستثمارات المطلوبة لتطوير المباني، دون احتساب البنية التحتية. إلى نحو 32 مليار جنيه، وهي مبالغ تتخطى بالتأكيد الامكانيات المادية لأهالي المنطقة.

ومن جانبها، رفضت محافظة الجيزة المالكة لمنطقة نزلة السمان الإفصاح عن أي معلومات. بشأن عمليات التطوير، مبررة ذلك بتعدد الجهات الحكومية وتداخل اختصاصاتها في المشروع.

وتقع "نزلة السمان" بمحاذاة منطقة الأهرامات وأبو الهول. وتُعد إحدى البوابات الرئيسية للموقع الأثري، كما تمثل حركة السياحة بها مصدر دخل لآلاف الأسر. ما يجعل أي خطة لتطويرها تحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية تتجاوز الجانب العمراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى