نتيجة لجنة ثانوية عامة بالشرقية تثير تحركًا برلمانيًا بعد تجاوز جميع طلابها الـ90%
أعاد الجدل بشأن نتائج إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة بمدينة فاقوس بمحافظة الشرقية ملف تأمين الامتحانات إلى الواجهة، بعدما تقدم عضو مجلس النواب عماد الغنيمي بطلب لفتح تحقيق عاجل بشأن ما تردد عن حصول جميع طلاب اللجنة على مجاميع تجاوزت 90%، مطالبًا وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإعلان نتائج الفحص للرأي العام.
وقال الغنيمي، في بيان، إن ما يتم تداوله بشأن نتائج اللجنة يستوجب التحقق منه بشفافية كاملة، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وصونًا لمصداقية منظومة الثانوية العامة، التي تمثل مرحلة فاصلة في مستقبل مئات الآلاف من الأسر المصرية.
ودعا النائب الوزارة والجهات المختصة إلى سرعة فحص الواقعة وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام. مؤكدًا ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود أي مخالفات أو تجاوزات.
وجاء التحرك البرلماني بعد حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث تداول مستخدمون صورًا قيل إنها تكشف نتائج طلاب اللجنة التي أدى بها الطالب عبد الله محمود عمر محمد صابر، ابن محافظة الشرقية. امتحانات الثانوية العامة، والذي تصدر قائمة أوائل الجمهورية في شعبة علمي علوم بحصوله على الدرجة النهائية (320 درجة). ليصبح الطالب الوحيد الذي حقق المجموع الكامل على مستوى الجمهورية.
كما انتشرت مزاعم تفيد بأن عددًا كبيرًا من طلاب اللجنة حققوا مجاميع تجاوزت 90%، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات. وأعاد إلى الواجهة الحديث عن ما يُعرف إعلاميًا بـ"لجان أولاد الأكابر". وهو مصطلح ارتبط في سنوات سابقة بوقائع أثيرت حول بعض لجان الامتحانات في عدد من المحافظات.
وفي المقابل، لم تصدر وزارة التربية والتعليم، حتى الآن، نتائج تحقيق رسمي تؤكد صحة ما يتم تداوله أو تنفيه. الأمر الذي يجعل الواقعة محل فحص من الجهات المختصة، دون إمكانية الجزم بحدوث مخالفات قبل انتهاء التحقيقات.
اختبار جديد لإجراءات تأمين الامتحانات
وتأتي هذه الواقعة في وقت أكدت فيه وزارة التربية والتعليم، قبل وأثناء امتحانات الثانوية العامة. اتخاذ حزمة من الإجراءات المشددة للحد من الغش الإلكتروني ومنع تسريب الأسئلة، شملت تكثيف أعمال التفتيش داخل اللجان. والتنسيق مع الجهات الأمنية، وتطبيق إجراءات رقابية تستهدف إحكام السيطرة على سير الامتحانات.
ورغم تلك الإجراءات، فإن الجدل المثار حول لجنة فاقوس يعكس حجم التحديات التي لا تزال تواجه منظومة الامتحانات. إذ يرى متابعون أن مجرد ظهور مثل هذه الشبهات. حتى قبل التحقق منها، يفرض ضرورة مراجعة آليات الرقابة والتأمين بما يعزز ثقة الرأي العام في عدالة الامتحانات ونزاهة نتائجها.
ويبقى الفيصل في هذه القضية هو ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية. إذ إن ثبوت صحة المزاعم قد يفتح الباب أمام مساءلة المسؤولين عن أي تجاوزات محتملة. بينما سيؤدي نفيها إلى وضع حد للجدل المتداول. مع التأكيد على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية في القضايا التي تمس مستقبل الطلاب ومصداقية العملية التعليمية.



