محلي

بعد هجوم دمياط.. شخصيات معارضة تدعو لانتظار التحقيقات وتحذر من توسيع الصراع

تواصلت في مصر ردود الفعل السياسية والرسمية على حادث استهداف سفينتين في محيط ميناء دمياط بطائرة مسيّرة، وسط دعوات إلى انتظار نتائج التحقيقات الجارية لتحديد مصدر الطائرة والجهة المسؤولة عن الهجوم، بالتوازي مع تحذيرات من محاولات قد تستهدف جر القاهرة إلى دائرة الصراعات الإقليمية.

وكانت الحكومة المصرية أعلنت أنها تواصل التحقيقات الفنية والأمنية لتحديد مصدر الطائرة المسيّرة ومسارها، في وقت أكد فيه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن هناك أطرافًا تسعى إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة، مشددًا على أن الدولة المصرية تتعامل مع التطورات بـ"الحكمة" وبما يحفظ الأمن القومي.

أول تعليق إيراني

وفي أول رد فعل رسمي من طهران، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مصر تمثل "صديقًا وشريكًا مهمًا" بالنسبة لإيران، وأن أمنها يحظى بأهمية خاصة.

وقال عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الجميع يجب أن يكون يقظًا تجاه ما وصفه بـ"المخططات الإسرائيلية وعمليات العلم الزائف" التي تهدف، بحسب تعبيره، إلى تقويض السلام الإقليمي، مؤكدًا أن التهديد "واضح ومشترك".

دعوات لعدم استباق نتائج التحقيق

وداخل مصر، دعا عدد من الشخصيات السياسية إلى عدم إطلاق استنتاجات قبل انتهاء التحقيقات الرسمية.

وقال مؤسس حزب الكرامة والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي إن حماية الأمن القومي المصري تمثل أولوية لا تحتمل التهاون، مؤكدًا ضرورة التعامل مع حادث المسيّرة بأقصى درجات الجدية، مع رفض توجيه الاتهامات أو تبني أي رواية قبل إعلان نتائج التحقيقات.

واعتبر صباحي أن قراءة التطورات الإقليمية يجب أن تنطلق من المصالح الاستراتيجية المصرية، مشيرًا إلى أن المستفيد من أي تصعيد بين مصر ودول المنطقة قد يكون إسرائيل، التي قال إنها تستفيد من أي صراعات عربية أو إقليمية، فيما رأى أن التقارب بين دول المنطقة يخدم الاستقرار الإقليمي.

من جانبه، كتب نائب رئيس الجمهورية الأسبق محمد البرادعي، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن هناك "دولة واحدة تحاول باستماتة توسيع نطاق الحرب"، معتبرًا أن عدداً من الدول العربية يمتلك القدرة على لعب دور في احتواء الأزمة وإنهاء الحرب إذا توحدت جهودها.

أحزاب: حماية السيادة أولوية

من جانبه، اعتبر الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري أن هناك محاولات تستهدف توريط مصر في الصراعات الإقليمية. داعيًا إلى الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية والالتفاف حول مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي السياق نفسه، أكد المحامي والناشط السياسي تامر جمعة أن حادث دمياط يستوجب التعامل معه بعقلانية. محذرًا من الانجرار إلى استنتاجات متسرعة قد تدفع مصر إلى صراعات لا تخدم مصالحها.

ودعا الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى استكمال التحقيقات الفنية والأمنية بصورة دقيقة لتحديد مصدر الطائرة والجهة المسؤولة عنها. مطالبًا باتخاذ ما تراه الدولة مناسبًا من إجراءات لحماية حقوقها. وإخطار الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية بنتائج التحقيق إذا ثبت وجود اعتداء على السيادة المصرية.

وشدد الحزب على أن الموانئ والمياه الإقليمية المصرية لا ينبغي أن تتحول إلى ساحة لتبادل الرسائل بين أطراف الصراعات الإقليمية. مؤكدًا حق مصر الكامل في حماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.

بدوره، أعرب حزب الإصلاح والنهضة عن دعمه لإدارة الدولة للأزمة. معتبرًا أن إعلان المعلومات للرأي العام بصورة تدريجية يعكس نهجًا مؤسسيًا يسهم في الحد من الشائعات. كما جدد رفضه لأي محاولات تستهدف استدراج مصر إلى مواجهات إقليمية. داعيًا وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والاعتماد على البيانات الرسمية.

اقرأ أيضا

بعد استهداف ميناء دمياط.. أحزاب مصرية توجه رسائل حاسمة للجيش والسيسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى