محلي

"يموت ببطء داخل السجن".. العفو الدولية تطالب بالإفراج عن الناشط محمد عادل

دعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط والمتحدث الرسمي السابق باسم حركة شباب 6 أبريل، محمد عادل، محذرة من تدهور حالته الصحية والنفسية بعد سنوات من الاحتجاز، فيما قالت زوجته رفيدة حمدي إنها تمكنت من إقناعه بتأجيل إضراب مفتوح عن الطعام كان يفكر في البدء به احتجاجًا على استمرار حبسه.

وقالت رفيدة حمدي، إن آخر زيارة أجرتها لزوجها في 26 يوليو الجاري تركت لديها انطباعًا بأن حالته الصحية والنفسية أصبحت «بالغة الصعوبة».

وأضافت أن عادل يشعر بأنه «يموت ببطء داخل السجن»، وأنه كان يعتزم الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، قبل أن تنجح في إقناعه بتأجيل الخطوة، بسبب ما وصفته بعدم قدرته الصحية والنفسية على تحمل تبعات الإضراب.

وقالت إن محاولاتها لإثنائه عن الإضراب ما زالت مستمرة، مؤكدة أن الأسرة تخشى أن يؤدي تدهور حالته إلى مضاعفات خطيرة.

مناشدة عاجلة من العفو الدولية

وجاءت تصريحات زوجة عادل بعد مناشدة عاجلة أصدرتها منظمة العفو الدولية خلال يوليو الجاري، طالبت فيها بالإفراج عنه، وقالت إن صحته الجسدية والنفسية تدهورت نتيجة ما وصفته بـ«الاحتجاز التعسفي المطول»، وعدم حصوله على الرعاية الصحية الكافية، إلى جانب حرمانه من التعرض المنتظم لأشعة الشمس.

وأشارت المنظمة إلى مخاوف أسرته من أن يدفع استمرار احتجازه في الظروف الحالية إلى الإضراب عن الطعام أو إيذاء نفسه.

وطالبت العفو الدولية بإسقاط الاتهامات الموجهة إلى عادل، معتبرة أن احتجازه مرتبط بممارسته السلمية لحقوقه في حرية التعبير والتجمع.

كما دعت، لحين الإفراج عنه، إلى تمكينه من الحصول على رعاية طبية مناسبة، وإتاحة التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه.

شكاوى من مشكلات صحية متعددة

وبحسب ما ورد في مناشدة المنظمة، يعاني محمد عادل من عدد من المشكلات الصحية، من بينها آلام مستمرة في الصدر، ومشكلات في الكتف والركبة، وأعراض مرتبطة بالجهاز الهضمي، إلى جانب تغير شديد في لون الأظافر.

وقالت المنظمة إن عادل لم يحصل، وفقًا لروايتها، على الرعاية الطبية المتخصصة التي يحتاج إليها، كما أشارت إلى حرمانه من التعرض المنتظم لأشعة الشمس ومن أداء امتحانات الدراسات العليا.

ولم يصدر تعليق رسمي جديد من الجهات المصرية المختصة بشأن مطالب منظمة العفو الدولية حتى وقت نشر هذه التصريحات.

الزوجة: استنفدنا كل السبل

وقالت رفيدة حمدي إن الأسرة خاطبت جهات رسمية عدة خلال السنوات الماضية، لكنها لم تتلق، بحسب قولها، استجابة تنهي أزمة استمرار احتجاز زوجها.

وطالبت بتوسيع الدعم الحقوقي والإعلامي للقضية، معتبرة أن الأسرة أصبحت بحاجة إلى مساندة من المنظمات والمهتمين بحقوق الإنسان داخل مصر وخارجها.

وكانت رفيدة قد وجهت في فبراير/شباط الماضي مناشدة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، طالبت فيها بإصدار عفو رئاسي عن زوجها.

كما سبق أن أطلقت في سبتمبر/أيلول 2023 عريضة موجهة إلى الرئيس، تحدثت فيها عن تأثير سنوات الاحتجاز على حياتهما، وقالت إن استمرار حبسه حرمهما من تكوين أسرة طوال أكثر من عقد.

خلاف حول رواية الزيارة

وتحدثت رفيدة حمدي عن تفاصيل الزيارة الأخيرة التي دفعتها إلى نشر منشور عبر حسابها على «فيسبوك» حول حالة زوجها، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية أصدرت لاحقًا بيانًا نفت فيه ما ورد في روايتها.

وقالت إن مراجعة كاميرات المراقبة، بحسب رأيها، يمكن أن توضح حقيقة ما جرى، مؤكدة أن اهتمامها الأساسي ينصب على الوضع الصحي والإنساني لزوجها.

ويعكس هذا التباين استمرار الخلاف بين رواية الأسرة والمنظمات الحقوقية من جهة، والموقف الرسمي من جهة أخرى، بشأن ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية.

سنوات من القضايا والاحتجاز

بدأت قضية محمد عادل مع السلطات في ديسمبر/كانون الأول 2013. عندما ألقي القبض عليه على خلفية اتهامات تتعلق بالتظاهر دون تصريح أمام محكمة عابدين.

وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات، قضاها، ثم خضع لفترة مراقبة شرطية.

وفي يونيو/حزيران 2018، احتُجز عادل داخل قسم شرطة أجا بمحافظة الدقهلية أثناء قضائه فترة المراقبة. وظل رهن الحبس الاحتياطي قبل أن يواجه اتهامات في قضية أخرى تتعلق بـ«نشر أخبار كاذبة».

وفي سبتمبر/أيلول 2023، صدر حكم بحبسه لمدة أربع سنوات.

وتقول زوجته إن هناك خلافًا بشأن احتساب مدة الحبس الاحتياطي ضمن مدة العقوبة. موضحة أن الأسرة كانت تتوقع انتهاء مدة حبسه في يناير 2025. بينما جرى احتساب العقوبة، بحسب روايتها، من تاريخ صدور الحكم.

قضية تتجاوز الجانب القانوني

ومع استمرار الجدل حول وضع محمد عادل، تركز الأسرة ومنظمة العفو الدولية على الجانب الإنساني والصحي. وسط دعوات للإفراج عنه أو ضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.

وبين مطالب المنظمات الحقوقية، ومناشدات الأسرة، والرواية الرسمية التي نفت في وقت سابق بعض ما ورد بشأن ظروف الزيارة. تبقى قضية الناشط المصري مفتوحة على تساؤلات تتعلق بظروف احتجازه، ووضعه الصحي، ومستقبل قضيته القانونية.

اقرأ أيضا

"السجن لا يعتقل شخصًا واحدًا".. زوجات وأمهات معتقلي الرأي يدفعن ثمن الانتظار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى