السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها من تصعيد مفاجئ وتدعوهم لمغادرة الشرق الأوسط

أصدرت السفارة الأمريكية في الأردن تحذيرًا أمنيًا جديدًا دعت فيه المواطنين الأمريكيين الموجودين في منطقة الشرق الأوسط إلى توخي أقصى درجات الحذر واليقظة، والنظر في مغادرة المنطقة أو الاستعداد للمغادرة حال وقوع تصعيد جديد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية واتساع نطاق المخاطر الأمنية.

وقالت السفارة، في بيان صدر السبت، إن البيئة الأمنية في الشرق الأوسط لا تزال «معقدة»، محذرة من أن التطورات المتسارعة قد تؤدي إلى تصعيد غير متوقع، بما يشمل إلغاء رحلات جوية، وإغلاقًا مؤقتًا أو دوريًا للمجالات الجوية، واضطرابات واسعة في حركة السفر.

ويأتي التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات العسكرية، عقب هجمات استهدفت مواقع ومصالح أمريكية، وردود عسكرية متبادلة أدت إلى اتساع دائرة المواجهة وارتفاع المخاوف من انتقالها إلى دول ومناطق جديدة.

وأكدت السفارة أن بعض شركات الطيران الإقليمية أجّلت استئناف رحلات كانت قد علقتها في وقت سابق، فيما ألغت شركات أخرى عددًا من خطوطها الجوية، داعية المواطنين الأمريكيين إلى متابعة أوضاع الرحلات بصورة مباشرة مع شركات الطيران والمطارات، وعدم الاعتماد على الجداول المعلنة مسبقًا.

تحذير من السفر إلى المنطقة

وحثت السفارة الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر بجدية في خطط السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها. مشيرة إلى أن المصالح والمنشآت الدبلوماسية الأمريكية تعرضت في السابق للاستهداف. وأن المخاطر قد لا تقتصر على مناطق العمليات العسكرية المباشرة.

كما حذرت من احتمال استهداف إيران أو الجماعات المرتبطة بها مصالح أمريكية خارج نطاق الشرق الأوسط. بما يشمل منشآت ومؤسسات وشركات مرتبطة بالولايات المتحدة أو بالمواطنين الأمريكيين في مناطق مختلفة من العالم.

ويصنف التحذير الأمريكي الحالي الأردن ضمن مستوى «إعادة النظر في السفر»، بسبب مخاطر مرتبطة بالنزاع المسلح والإرهاب. فيما كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أمرت في وقت سابق بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد أسرهم. في ظل المخاوف الأمنية المتصاعدة.

مصر ضمن المناطق التي امتد إليها الخطر

ولفت البيان إلى أن ما وصفه بـ«عدم القدرة على التنبؤ» بسلوك إيران يزيد من احتمالات وقوع هجمات دون إنذار مسبق. مشيرًا إلى توسع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق لم تكن ضمن بؤرة التوتر في مراحل سابقة، ومن بينها مصر.

وتأتي الإشارة الأمريكية إلى مصر عقب حادث استهداف سفينتي غاز في ميناء دمياط بطائرة مسيرة. في واقعة قالت الحكومة المصرية إن التحقيقات لا تزال جارية بشأنها، بينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقد أثار الحادث مخاوف من امتداد تداعيات الصراع الإقليمي إلى منشآت الطاقة والمرافق الحيوية. في دول بعيدة نسبيًا عن ساحات المواجهة المباشرة.

اقرأ أيضا

تحركات مصرية لإعادة تفاوض "الكويز".. هل تفتح الباب لأزمة اقتصادية مع إسرائيل؟

Exit mobile version