ارتفاع نسب الرسوب في كليات طب الصعيد.. أساتذة جامعة يوضحون الأسباب

حالة من الجدل الواسع صاحبت إعلان نتائج الفرقة الأولى بكليات الطب في عدد من الجامعات، بعدما كشفت عن تراجع ملحوظ في معدلات النجاح خلال العام الجامعي الحالي، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الانخفاض.
تتخطى الـ 50%
ففي جامعة جنوب الوادي بقنا بلغت نسبة الرسوب نحو 67% مقابل نسبة نجاح لم تتجاوز 33%، فيما سجلت كلية الطب بجامعة أسيوط نسبة رسوب بلغت 56%، بينما وصلت نسبة الرسوب في كلية الطب بجامعة سوهاج إلى نحو 49%.
وصاحب الأرقام تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع، وما إذا كان يرجع إلى صعوبة الامتحانات، أو تطبيق نظم تقييم أكثر دقة.
الحفاظ على جودة الاتعليم
وقال رئيس جامعة جنوب الوادي الدكتور أحمد عكاوي، إن ارتفاع نسب الرسوب لا يعكس تشدداً غير مبرر، وإنما يأتي في إطار التزام الجامعة الكامل بالحفاظ على جودة العملية التعليمية وتطبيق المعايير الأكاديمية المعتمدة، مؤكداً أن تقييم الطلاب يتم وفق أسس علمية موحدة دون أي تهاون أو مجاملة.
وأشار رئيس جامعة جنوب الوادي إلى أن الجامعة تستهدف تخريج أطباء مؤهلين علمياً ومهنياً قادرين على تحمل مسؤولية المهنة، لافتاً إلى أن الحصول على الشهادة الجامعية يرتبط باستيفاء الطالب لمتطلبات الدراسة والمعايير الأكاديمية المقررة.
ومن جانبها، أكدت جامعة سوهاج أن النتائج جاءت في إطار الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، مشددة على استمرار تطوير منظومة التعليم والتقييم، بما يسهم في إعداد أطباء يمتلكون الكفاءة العلمية والمهارية القادرة على المنافسة في سوق العمل.
غضب برلماني
وفي تصريحات لموقع "العربية نت"، أوضح عضور البرلمان أشرف أمين. أن تكرار ارتفاع نسب الرسوب في كليات الطب، لا سيما بين طلاب الفرقة الأولى. يستدعي وقفة جادة من الجهات المعنية، مشيراً إلى أن الأمر تجاوز كونه حالات فردية. ليطرح تساؤلات حول واقع العملية التعليمية وآليات التقييم داخل بعض الكليات.
وأضاف أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على إعلان نسب النجاح أو الرسوب. وإنما يتطلب إجراء تقييم شامل للمنظومة التعليمية، يشمل مستوى المناهج، وطرق التدريس. وأساليب الامتحانات، ومدى جاهزية الطلاب للانتقال إلى الدراسة الطبية، بما يساعد على تحديد أسباب المشكلة ووضع حلول عملية لها.
سمعة كليات الطب
وشدد على أن الحفاظ على السمعة العلمية لكليات الطب المصرية وخريجيها أمر لا يقبل المساومة. لكنه في الوقت نفسه يجب أن يقترن بتطبيق نظام تقييم يتسم بالعدالة والشفافية. ويمنح جميع الطلاب فرصًا متكافئة لإثبات مستواهم العلمي.


