ذبح عجلين احتفالًا بتعيينه.. تفاصيل أغرب قضية انتحال صفة قاضٍ في مصر

تواصل جهات التحقيق كشف ملابسات واحدة من أغرب قضايا انتحال الصفة في مصر، بعد اتهام أحد الأشخاص بانتحال صفة قاضٍ بالمحاكم المصرية، وخداع أسرته وعدد من ضحاياه لسنوات، قبل أن يسقط في قبضة الأمن.

في تصريحات للمحامي محمد عيسى، دفاع أحد ضحايا القاضي المزيف، كشف أن المتهم لم يخدع ضحاياه فقط، بل نجح أيضًا في إقناع أسرته وأهالي قريته بأنه يعمل مستشارًا بإحدى الجهات القضائية.

استولى على مبالغ طائلة

وقال المحامي في تصريحات لموقع "مصراوي"، أن المتهم استولى من موكله على مبلغ 70 ألف جنيه على عدة دفعات، كان آخرها 18 ألف جنيه، قبل أن يقرر الضحية توثيق الواقعة بمقطع الفيديو الذي رصدته النيابة العامة وبدأت على إثره التحقيقات.

وأضاف دفاع المجني عليه أن المتهم لم يكتفِ بانتحال الصفة أمام ضحاياه، بل نظم احتفالًا في بلدته بمناسبة ما ادعى أنه تعيينه قاضيًا، وذبح عجلين، ودعا أهالي القرية للمشاركة، في محاولة لترسيخ صورته أمام الجميع باعتباره يعمل بإحدى الجهات القضائية.

وأوضح أن أسرة المتهم وأقاربه كانوا يعتقدون بالفعل أنه مستشار وقاضٍ حقيقي، مؤكدًا أنهم تعرضوا للخداع مثلهم مثل باقي الضحايا، ولم يكونوا على علم بحقيقة صفته المزعومة.

وكانت محكمة الجنايات المختصة قد قررت تأجيل أولى جلسات محاكمة خمسة متهمين. في قضية انتحال صفة قضائية واستغلالها في نشر مقاطع مصورة مخالفة للقانون، إلى جلسة الأول من سبتمبر المقبل.

تحقيقات النيابة

وكان المركز الإعلامي للنيابة العامة قد رصد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي. تضمن استغاثة أحد المواطنين بعد تعرضه لواقعة نصب والاستيلاء على أمواله. إثر ادعاء أحد الأشخاص كذبًا أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية.

وباشرت النيابة العامة التحقيقات، التي أسفرت عن تحديد هوية المتهم الأول وضبطه. حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، إلى جانب هاتفين محمولين.

اعترافات المتهم

وأقر المتهم، خلال التحقيقات، بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين. والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم. كما اعترف بتصوير ونشر صور ومقاطع فيديو داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي. لإضفاء المصداقية على ادعاءاته، وأرشد إلى اشتراك متهم ثانٍ معه، ومعاونة بعض العاملين بالمحكمة له.

وأظهر فحص الهاتفين المضبوطين احتواءهما على الصور ومقاطع الفيديو محل التحقيق. كما تبين ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها.

كما جرى ضبط المتهم الثاني، الذي أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير. ونشر المقاطع والصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع ادعاء صفته كقاضٍ.

وباستجواب العاملين بالمحكمة الذين ظهروا في المقاطع، أقروا بصحة ظهورهم فيها. وأنكروا الاتهامات المنسوبة إليهم، مؤكدين أن المتهم الأول أوهمهم بأنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية.

Exit mobile version