أعادت تصريحات الإعلامي يوسف الحسيني، التي وصف فيها المصريين بأنهم "شعب فنجري" لا يتحمل الظروف الاقتصادية، الجدل بشأن حجم الأعباء التي تحملها المواطنون خلال السنوات الأخيرة، في ظل أزمة اقتصادية ممتدة شهدتها البلاد منذ وصول النظام الحالي إلى السلطة عقب أحداث يوليو 2013.
اتساع رقعة الفقر
ونستند في تقريرنا إلى بيانات رسمية وتقارير صادرة عن منظمات دولية، ليؤكد أن المصريين واجهوا خلال العقد الماضي تراجعًا حادًا في القوة الشرائية، بعد تعويم الجنيه عدة مرات، وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، إلى جانب تقليص دعم الطاقة، وهو ما انعكس على مستويات المعيشة واتساع رقعة الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
الحد الأدنى للأجور
وبحسب التقرير، فإن الزيادات التي طرأت على الحد الأدنى للأجور لم تواكب الارتفاع التراكمي في الأسعار، خاصة أسعار الغذاء، كما أن شريحة واسعة من العاملين في القطاعين غير الرسمي والعمالة اليومية لا تستفيد أصلًا من تطبيق الحد الأدنى للأجور.
ارتفاع معدلات الفقر
وتشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وتقارير الأمم المتحدة والبنك الدولي إلى ارتفاع معدلات الفقر، وتزايد أعداد غير القادرين على شراء غذاء صحي، فضلًا عن اتساع دائرة انعدام الأمن الغذائي، بما يعكس الضغوط الاقتصادية المتصاعدة التي تحملها المواطن المصري خلال السنوات الماضية.
سياسات اقتصادية خاطئة
ويرى منتقدو السلطة أن هذه المؤشرات تكشف أن ما عاشه المصريون خلال العقد الأخير لم يكن مجرد أزمة عابرة. بل نتيجة للسياسات الاقتصادية التي انتهجها النظام الحاكم منذ عام 2013. معتبرين أن المواطنين تحملوا أعباءً غير مسبوقة من تراجع قيمة العملة. وارتفاع الأسعار، وتآكل الدخول، في وقت تتراجع فيه القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية.
رفع أسعار الكهرباء
وتجدد الجدل بعد قرار الحكومة الأخير برفع أسعار الكهرباء، الذي أعاد تداول تصريحات الحسيني على نطاق واسع. وسط انتقادات اعتبرت أن وصف المصريين بعدم القدرة على التحمل يتجاهل حجم التضحيات الاقتصادية. التي عاشها ملايين المواطنين خلال السنوات العشر الماضية.
