علاء مبارك يدخل على خط الجدل حول المسؤول عن هجوم دمياط
دخل علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل حسني مبارك، على خط الجدل الدائر بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم الذي استهدف ميناء دمياط بطائرة مسيّرة، منتقدًا ما وصفه بـ"التعاطف العاطفي" مع إيران، والذي يدفع بعض المتابعين إلى استبعاد أي دور محتمل لطهران في الحادث استنادًا إلى تصريحات مسؤوليها.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، استشهد علاء مبارك بمقولة منسوبة للخليفة الثاني عمر بن الخطاب: "ليت بيننا وبين بلاد فارس جبلًا من نار، لا ينفذون إلينا ولا ننفذ إليهم"، معتبرًا أنها تعكس مخاوف تاريخية من اتساع النفوذ الفارسي، وأنها، بحسب رأيه، تجد صدى في السياسات الإيرانية الحالية وما وصفه بتوسع نفوذ طهران في عدد من دول المنطقة.
وقال إن بعض الأصوات تتعامل مع التصريحات الإيرانية بنوع من الثقة المسبقة، رغم ما وصفه بسجل من النفي المتكرر في حوادث إقليمية سابقة، مشيرًا إلى أن هذا التعاطف يؤدي إلى استبعاد فرضية وقوف إيران وراء الهجوم على ميناء دمياط، بمجرد نفي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أي علاقة لبلاده بالحادث وتوجيهه الاتهام إلى إسرائيل.
وأضاف أن تقارير واتهامات سابقة ربطت إيران بهجمات استهدفت دولًا مثل تركيا وقبرص وأذربيجان خلال عام 2026 باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، موضحًا أن طهران نفت حينها أيضًا مسؤوليتها وألقت باللوم على إسرائيل، وهو ما اعتبره نمطًا متكررًا في التعامل مع مثل هذه الاتهامات.
ورغم انتقاداته، شدد علاء مبارك على ضرورة عدم استباق نتائج التحقيقات الرسمية. مؤكدًا أن تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم يجب أن يستند إلى ما ستعلنه السلطات المصرية. وليس إلى التكهنات أو المواقف السياسية.
واختتم تدوينته بالتأكيد على ثقته في مؤسسات الدولة المصرية، معتبرًا أنها حريصة على حماية الأمن القومي والسيادة الوطنية. داعيًا إلى انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بشأن مصدر الطائرة المسيّرة والجهة التي تقف خلف الهجوم.
التحقيقات الرسمية مستمرة
وتأتي تصريحات علاء مبارك في وقت أكدت فيه الهيئة العامة للاستعلامات أن التحقيقات الخاصة بحادث ميناء دمياط لا تزال جارية. نافية ما تداولته بعض وسائل الإعلام الأجنبية من روايات وصفتها بغير الدقيقة حول المسؤولية عن الهجوم.
وشددت الهيئة، في بيان رسمي، على أن أي استنتاجات بشأن الجهة المنفذة تعد سابقة لأوانها. داعية وسائل الإعلام إلى الالتزام بالمهنية والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات المصرية المختصة لحين انتهاء التحقيقات وإعلان نتائجها رسميًا.
وتحول الهجوم الذي استهدف ميناء دمياط إلى محور جدل سياسي وإعلامي خلال الأيام الماضية. في ظل تعدد الروايات والتكهنات بشأن الجهة المسؤولة. بينما تتمسك القاهرة بموقفها القائم على انتظار نتائج التحقيقات الفنية والأمنية قبل توجيه أي اتهامات رسمية.



