نقابة الأطباء تحذر من تخريج "أطباء غير مؤهلين" من الجامعات الخاصة والأهلية

حذرت نقابة الأطباء من تداعيات استمرار بعض كليات الطب الحديثة في الجامعات الخاصة والأهلية في الدراسة دون امتلاك مستشفيات جامعية تشغيلية، معتبرة أن ذلك يهدد جودة التعليم الطبي، وقد يؤدي إلى تخريج أطباء يفتقرون إلى التدريب السريري الكافي للتعامل مع المرضى، في وقت تتوسع فيه الدولة في إنشاء الجامعات والكليات الطبية لتلبية احتياجات القطاع الصحي.

وجاء التحذير على لسان الدكتور أحمد الشربيني، عضو مجلس نقابة الأطباء، الذي أكد أن المستشفى الجامعي ليس مجرد مرفق تابع لكلية الطب، وإنما يمثل الركيزة الأساسية لتأهيل الطبيب عمليًا، مشددًا على أن الدراسة النظرية وحدها لا تكفي لإعداد طبيب قادر على ممارسة المهنة بكفاءة.

النقابة: المستشفى الجامعي جزء أساسي من تأهيل الطبيب

وقال الشربيني، في تصريحات تلفزيونية، إن التعليم الطبي يعتمد في الأساس على التدريب السريري والممارسة الإكلينيكية داخل المستشفيات الجامعية، مؤكدًا أنه "لا توجد كلية طب في العالم يمكن أن تؤدي دورها الحقيقي دون مستشفى جامعي".

وأضاف أن المستشفى الجامعي هو المكان الذي يكتسب فيه الطالب الخبرة العملية ويتعامل مع الحالات المرضية تحت إشراف الأساتذة، وهو ما يسهم في بناء شخصيته المهنية قبل التخرج.

واعتبر أن السماح بتخريج دفعات من كليات لا تمتلك مستشفيات جامعية قد يؤدي إلى خروج "منتج غير مكتمل"، على حد وصفه، بما ينعكس سلبًا على كفاءة الأطباء الجدد وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

موقف حاسم من نقابة الأطباء

وأوضح عضو مجلس النقابة. أن الجمعية العمومية لنقابة الأطباء سبق أن أصدرت قرارًا بعدم قيد خريجي أي كلية طب لا تمتلك مستشفى جامعيًا. معتبرًا أن هذا القرار يستهدف حماية المهنة وسلامة المرضى.

وأشار إلى أن النقابة قد تواجه مستقبلًا إشكاليات إذا جرى إنشاء كليات طب جديدة بقرارات رسمية دون استيفاء هذا الشرط. لكنه أكد في الوقت نفسه أن الجمعية العمومية تملك صلاحية اتخاذ ما تراه مناسبًا للحفاظ على معايير ممارسة المهنة.

وأكد أن دور النقابة لا يتمثل في معارضة التوسع في إنشاء كليات الطب. وإنما في ضمان أن يحصل الطلاب على الحد الأدنى من التدريب العملي الذي يؤهلهم للتعامل مع المرضى بعد التخرج.

توسع في كليات الطب يثير تساؤلات

وتأتي تصريحات الشربيني في ظل التوسع الكبير الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة في إنشاء الجامعات الأهلية والخاصة. وما تبعه من زيادة في عدد كليات الطب. ضمن خطة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للتعليم الجامعي وتوفير مزيد من الأطباء لسوق العمل.

Exit mobile version