في تصعيد جديد لأزمة مياه النيل بطلها كالعادة أديس أبابا، أعلن وزير المياه الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، أن تدفق مياه النيل باتجاه دول المصب أصبح بالكامل تحت سيطرة بلاده المطلقة.
وقال "إيتيفا" في تصريحات له إن بلاده تنوي تشييد ثلاثة سدود جديدة على المجرى المائي الرئيسي، مبرراً هذه التحركات برغبة بلاده في تحقيق ما أسماه الاستخدام العادل والمنصف والمستدام.
اتهامات لمصر
لم تخلو تصريحات الوزير الإثيوب من توجيه اتهامات لمصر، مشيرا إلى شن الإعلام المصري ما وصفها بحملات مضللة لتقييد حق بلاده في التنمية ومنعها من استغلال مواردها المائية.
تهديد صريح لمصر والسودان
وفي تعليقه على تصريحات الوزير الإثبوبي، قال وزير الري الأسبق محمد نصر الدين علام. إن الحديث الإثيوبي عن إخضاع تدفقات المياه للسيطرة الكاملة يمثل تهديداً صريحاً ومباشراً لكل من مصر والسودان. وتصعيداً خطيراً يمس الحقوق التاريخية المكتسبة للشعبين.
وأوضح في تصريحات لموقع "العربية نت" أن إقامة سدود إضافية سينتج عنها حجز كميات ضخمة من المياه. خلف الخزانات الجديدة، وهو ما يمثل اقتطاعاً مباشراً وفورياً من الحصة المائية السنوية المخصصة لدولتي المصب.
القاهرة ستدافع عن مصالحها
وحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط، أكّد مصدر مسؤول أن "القاهرة لديها أدوات متعددة ومتشعبة. وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل، وأن مصر لن تقبل، ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات المياه لدول المصبّ.
ووصف المصدر تصريحات المسؤول الإثيوبي بأنها تمثل إمعاناً في نهج أديس أبابا الأحادي في انتهاك القانون الدولي. وتعكس استمرار أوهام إثيوبيا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة
وقال المصدر إن هذه التصريحات تُسقط مجدداً الادعاءات الإثيوبية المتكررة. بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين.
اقرأ أيضا:
التصريحات لا تحمل نفيا قاطعا.. وزير الري: لا يمكن الجزم بجفاف النيل
