القاهرة تريد الانضمام إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك دون تقييد حرية قراراها

لا يزال الموقف المصري من الانضمام إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان، يراوح بين تأكيدات بالانضمام لاحقًا وطرح شروط خاصة.
الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بشير عبد الفتاح أوضح أن مصر تبحث إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي، لكنها لا ترغب في أن يقيد الاتفاق حرية تصرفها.
تسعى إلى تحقيق توازن
وقال "عبدالفتاح" في مقابلة "تاس" إن "مصر تُفكّر جدياً في الانضمام إلى اتفاق مكة، وتسعى إلى تحقيق توازن بين حماية مصالحها الوطنية والمشاركة في التحالف. ولن ترغب القاهرة في الدخول في اتفاق يُقيّد حرية تصرفها ويحرمها من المرونة في صنع القرار".
وأضاف أنه لا توجد لدى مصر "اعتراضات جوهرية" على الانضمام، لكن قياداتها فضّلت "أخذ مهلة" لدراسة الأبعاد كافة قبل الحسم.
تساؤلات القاهرة
وأشار عبد الفتاح إلى أن مصر طلبت توضيحات من الدول المشاركة بشأن عدد من "المسائل الفنية". وتحديدًا، ترغب القاهرة في توضيح "أي فروع القوات المسلحة ستشارك" في حال تنفيذ بنود الاتفاق. وما هي صلاحيات الدول الموقعة. علاوة على ذلك، لم يتلق الجانب المصري. بعد إجابات على أسئلة تتعلق بنشر قوات التحالف، ومن سيقودها تحديدًا، وكيف.
واختتم قائلاً: "تدعم مصر المبادرات الرامية إلى ضمان الاستقرار في المنطقة. لكن يجب أولًا توضيح الوضع بشكل كامل، ففي نهاية المطاف، لا بد من توقيع الاتفاق وتنفيذه لاحقًا".
اتفاق مكة
ووقعت كلا من تركيا والسعودية وباكستان اتفاق مكة والذي ينص على أن أي هجوم على أي من دول التحالف. يعدّ عدوانًا على جميع أعضائه.
وفي 13 أغسطس، أعرب وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال زيارة لمصر. عن أمله في انضمامها إلى الاتفاق قريبًا. إلا أن نظيره المصري، بدر عبد العاطي. أشار إلى أن القاهرة "لا تزال تدرس المسألة" ولم تتخذ قرارًا نهائيًا بعد.
اقرأ أيضا:
كيف قرأ الإعلام الإسرائيلي عدم مشاركة مصر في "اتفاق مكة" للدفاع المشترك؟



