الذهب يقفز 150 جنيهًا في مصر.. وعيار 21 يقترب من 6600 جنيه مع صعود عالمي قوي
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية قفزة جديدة خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بالصعود القوي للمعدن النفيس في الأسواق العالمية، مع تزايد إقبال المستثمرين على الذهب وسط تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية.
وبحسب البيانات التي أوردتها آي صاغة، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 150 جنيهًا ليصل إلى نحو 6600 جنيه، بينما سجل عيار 24 قرابة 7543 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5657 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 52.8 ألف جنيه.
وتأتي هذه الارتفاعات بالتزامن مع موجة صعود عالمية للذهب، إذ تجاوز سعر الأوقية حاجز 4610 دولارات، بعدما سجل المعدن الأصفر ارتفاعًا بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم.
وأظهرت بيانات رويترز أن الذهب الفوري صعد إلى مستويات تجاوزت 4620 دولارًا للأوقية، مسجلًا أعلى مستوى له منذ منتصف مايو، مع اتجاهه لتحقيق ثالث مكاسب أسبوعية متتالية.
600 دولار زيادة في ثلاثة أسابيع
وتكشف حركة الذهب خلال الأسابيع الأخيرة عن تسارع لافت في الأسعار. بعدما ارتفعت الأوقية بنحو 600 دولار خلال ثلاثة أسابيع. بينها زيادة تقدر بنحو 234 دولارًا خلال الأسبوع الحالي، وفق البيانات الواردة.
ويعكس هذا الصعود قوة الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من التقلبات الاقتصادية والمالية. خصوصًا مع تنامي المخاوف المرتبطة بمستويات الدين الأميركي وتراجع الدولار.
وسجل الذهب بالفعل مكاسب أسبوعية تتجاوز 5% وفق أحدث بيانات السوق. بينما أشارت رويترز إلى أن المعدن استفاد أيضًا من اختراقه متوسط الحركة لـ200 يوم. وهو مستوى فني ينظر إليه المتعاملون باعتباره إشارة إيجابية لاستمرار الاتجاه الصاعد.
تراجع عوائد السندات يدعم الذهب
ويأتي أحد أبرز محركات الصعود الحالي من سوق السندات الأميركية.
فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار للعملية الواحدة. في خطوة استهدفت تعزيز السيولة في سوق السندات والحد من الضغوط على العوائد طويلة الأجل.
وأدى تراجع عوائد السندات، بالتزامن مع ضعف الدولار، إلى زيادة جاذبية الذهب للمستثمرين. وكانت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل قد ارتفعت إلى مستويات مرتفعة للغاية قبل أن تتراجع عقب تحركات الخزانة الأميركية.
كما أن انخفاض الدولار يجعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وهو ما يدعم الطلب العالمي على المعدن النفيس.


