محلي

من "خلف الستار" إلى كرسي الوزارة ثم الاختفاء.. هالة زايد تكشف قصتها

كشفت وزيرة الصحة السابقة الدكتورة هالة زايد، تفاصيل جديدة عن كواليس اختيارها لتولي حقيبة الصحة في عام 2018، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع المنصب ولم تكن راغبة في العودة إلى العمل الوزاري، بعدما كانت قد ابتعدت عن الوزارة واتجهت إلى العمل في أكاديمية 57357.

وخلال استضافتها في بودكاست «رؤية أخرى» عبر منصة «الشرق بودكاست»، قالت زايد إنها لا تعرف حتى الآن الأسباب التي دفعت إلى اختيارها وزيرة للصحة عام 2018، موضحة أن المنصب لم يكن ضمن خططها في ذلك الوقت.

6 أيام من العزلة قبل تولي الوزارة

روت زايد أن رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي التقاها في يونيو 2018، أثناء عملها في أكاديمية 57357، وأن اللقاء أثار لديها مخاوف كبيرة من العودة إلى العمل العام.

وقالت إنها كانت تتمنى ألا يكون ما حدث سوى «حلم غير حقيقي»، بسبب إدراكها لطبيعة الضغوط التي يتعرض لها المسؤولون والانتقادات المستمرة التي تصاحب العمل العام.

وأضافت أن اللقاء جاء يوم جمعة، فيما كان مقررًا أداء اليمين الدستورية يوم الخميس التالي، لتقضي الأيام الستة الفاصلة في غرفتها، قائلة إنها كانت في حالة نفسية شديدة الارتباك وإنها «كانت مكتئبة جدًا» وتتمنى ألا يكون الأمر حقيقيًا.

لماذا قبلت المنصب رغم رفضها له؟

رغم مخاوفها، قالت زايد إن قبولها التكليف جاء باعتباره دعوة مباشرة لخدمة الوطن، وهو ما حسم ترددها ودفعها إلى تولي المنصب.

وكانت زايد قد خاضت تجربة سابقة داخل وزارة الصحة، إذ عملت مساعدًا لوزير الصحة، لكنها قالت إنها كانت تفضل العمل بعيدًا عن الأضواء، ولم تظهر على شاشات التلفزيون خلال فترة عملها مساعدًا للوزير، بينما كان آخرون يتولون مهمة الظهور الإعلامي وشرح سياسات الوزارة وطمأنة المواطنين.

تجربة 57357 سبقت الوزارة

وقبل اختيارها وزيرة للصحة، كانت زايد قد غادرت الوزارة لنحو عامين، وانتقلت إلى أكاديمية 57357، التي شاركت في تأسيسها واستقدام برامج تعليمية إليها بالتعاون مع جامعات دولية.

ووصفَت زايد تلك الفترة بأنها واحدة من أفضل التجارب في حياتها المهنية، موضحة أن العمل في الأكاديمية أتاح لها التعرف بصورة أكبر إلى الجانب التعليمي وإلى كيفية إدارة منظومة صحية قوية.

وترى الوزيرة السابقة أن هذه التجربة شكلت إضافة مهمة إلى خبرتها. بعدما كانت تجربتها الأولى داخل وزارة الصحة قائمة بصورة أكبر على محاولة معالجة المشكلات القائمة. بينما سمحت لها تجربة 57357 بالتعرف إلى نموذج مختلف للخدمة الصحية والإدارة.

ترشيح سابق في 2015

وكشفت زايد أنها لم تكن مرشحة للوزارة للمرة الأولى في 2018. إذ سبق أن جرى ترشيحها لتولي حقيبة الصحة في سبتمبر 2015. خلال حكومة رئيس الوزراء الراحل شريف إسماعيل.

وقالت إنها تلقت وقتها اتصالًا للحضور وأجرت مقابلة شخصية، قبل أن يقع الاختيار في النهاية على شخصية أخرى. مؤكدة أنها لا تعرف سبب عدم اختيارها آنذاك.

وأضافت أنها تنظر الآن إلى عدم اختيارها في 2015 بصورة إيجابية، لأنها كانت ترى نفسها في ذلك الوقت أصغر سنًا. وأن استمرارها في مواقع أخرى داخل القطاع الصحي كان يمكن أن يكون أكثر فائدة لها وللوزارة.

لماذا اختفت هالة زايد عن المشهد بعد مغادرة الوزارة؟

تفتح تصريحات زايد الباب أمام تفسير جانب من اختفائها النسبي عن المشهد العام بعد مغادرتها وزارة الصحة.

فالوزيرة السابقة قدمت خلال حديثها تصورًا واضحًا عن طبيعة علاقتها بالعمل العام. فهي تقول إنها كانت تفضل دائمًا العمل خلف الكواليس. وكانت تخشى من التعرض للانتقادات وتحول المعلومات غير الدقيقة، مع تكرارها، إلى روايات يصدقها الجمهور.

وأشارت إلى أنها عايشت هذا الأمر بنفسها خلال عملها مع وزراء سابقين. مستشهدة بما تعرض له وزير الصحة الأسبق الدكتور حاتم الجبلي. رغم ما وصفته بجهوده الكبيرة في العمل وتدريب فريقه على الإدارة.

اقرأ أيضا

مستشار السيسي للصحة يحذر من "موضة" حقن التخسيس: العلاج لا يصلح للجميع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى