وزير الري: سد النهضة "غير شرعي".. والقاهرة ترفض أي سدود إثيوبية جديدة على النيل
جدد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم موقف القاهرة الرافض لسد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا أن مصر تعتبر السد «غير شرعي ومخالفًا للقانون الدولي»، ولا يمكنها الاعتراف به في ظل ما تصفه القاهرة بالنهج الأحادي الذي اتبعته أديس أبابا في تنفيذ المشروع وتشغيله.
وقال سويلم، خلال زيارة إلى تنزانيا للمشاركة في افتتاح سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، إن أزمة سد النهضة لا تتعلق برفض مصر حق دول حوض النيل في التنمية أو إقامة المشروعات المائية، وإنما بما وصفه بضرورة احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم الإضرار بالدول المتشاطئة.
القاهرة تقارن بين سد تنزانيا وسد النهضة
ووضع الوزير المصري مشروع «جوليوس نيريري» في تنزانيا في مواجهة التجربة الإثيوبية، معتبرًا أن السد التنزاني يمثل نموذجًا للتعاون بين دول حوض النيل، بينما أصبح سد النهضة، بحسب وصفه، «مثالًا سيئًا» لما يمكن أن يحدث عندما تنفذ دولة من دول المنبع مشروعًا مائيًا بصورة أحادية.
وأكد سويلم أن مصر شاركت في تنفيذ مشروعات تنموية وسدود في عدد من الدول الإفريقية. مشددًا على أن القاهرة لا تعارض إقامة مشروعات التنمية في دول حوض النيل.
وأضاف أن مصر تتعاون بالفعل مع دول إفريقية في مشروعات لبناء سدود، بعضها يتم بأيادٍ مصرية وبتمويل مصري جزئي. معتبرًا أن جوهر الخلاف مع إثيوبيا يتمثل في غياب التوافق بشأن قواعد تشغيل سد النهضة وإدارته وآثاره المحتملة على دولتي المصب.
مصر: لا مشكلة مع دول حوض النيل باستثناء إثيوبيا
وشدد وزير الري المصري على أن القاهرة لا تخوض مواجهة مع دول حوض النيل. قائلًا إن مصر لا تواجه مشكلة مع أي دولة من دول الحوض باستثناء إثيوبيا. في إشارة إلى أن الخلاف المصري الإثيوبي يرتبط تحديدًا بالطريقة التي تعاملت بها أديس أبابا مع ملف سد النهضة.
وتسعى القاهرة إلى تقديم موقفها باعتباره دفاعًا عن مبدأ التعاون بين دول المنبع والمصب. وليس اعتراضًا على التنمية في دول منابع النيل.
ويرتبط الخلاف الرئيسي بين مصر والسودان وإثيوبيا بمسألة تشغيل سد النهضة وقواعد ملء وتشغيل خزانه. إلى جانب مطالبة القاهرة والخرطوم باتفاق قانوني ملزم ينظم التعامل مع السد خلال فترات الجفاف والسنوات التي تشهد تدفقات مائية منخفضة.



