عربي ودولي

حماس تسلّم سلاحها للفلسطينيين لا للاحتلال.. وعبد العاطي يكشف ترتيبات إدارة غزة

أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية وافقت على تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، في تطور جديد يتعلق بالترتيبات الخاصة بمستقبل قطاع غزة، بالتزامن مع تأكيد القاهرة رفض أي محاولة لتهجير الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء.

وقال عبد العاطي، في تصريحات لقناة «سكاي نيوز عربية»، إن حماس والفصائل وافقت على تسليم الأسلحة، في إطار الترتيبات المطروحة للمرحلة المقبلة في قطاع غزة.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية المصري في وقت تتجه فيه المفاوضات بشأن مستقبل القطاع إلى صيغة تقوم على حصر السلاح الفلسطيني ووضعه تحت إدارة جهة فلسطينية تتولى إدارة غزة، وليس إخراجه من القطاع أو تسليمه إلى إسرائيل.

السلاح إلى الفلسطينيين وليس إلى إسرائيل

وتكتسب تصريحات عبد العاطي أهمية خاصة في ضوء الصيغة التي جرى التوصل إليها خلال المفاوضات بشأن ملف سلاح الفصائل، والتي تقضي بأن تكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة الجهة الوحيدة المخولة بحصر السلاح وتخزينه والسيطرة عليه داخل القطاع.

وتنص مسودة الترتيبات على حظر نقل أو تسليم أي قطعة سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية، بما يعني أن عملية التعامل مع سلاح الفصائل، وفق الصيغة المطروحة، لا تستهدف نقل السلاح إلى الاحتلال، وإنما إخضاعه لسلطة فلسطينية واحدة داخل قطاع غزة.

وكان عضو وفد حماس المفاوض غازي حمد قد أكد أن الحركة وافقت على إخضاع سلاحها لعملية الحصر والتخزين، موضحًا أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستكون الجهة التي تتولى هذه المهمة، وأن إسرائيل لن تتدخل في عملية تخزين السلاح وحصره. كما شدد على ارتباط تنفيذ هذه الترتيبات بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وبذلك، فإن ما أعلنته حماس بشأن مستقبل سلاحها لا يعني تسليم أسلحتها للاحتلال أو إخراجها من الأراضي الفلسطينية. وإنما وضعها تحت سيطرة جهة فلسطينية تتولى إدارة القطاع، في إطار صيغة «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد».

وكان عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق. قد أعلن في يونيو الماضي استعداد الحركة لتسليم السلاح في غزة حصرًا إلى جهة فلسطينية. سواء السلطة الفلسطينية أو دولة فلسطينية مستقلة، مع رفض تسليمه إلى إسرائيل أو الولايات المتحدة أو أي جهة غير فلسطينية.

حماس تربط تنفيذ ترتيبات السلاح بالانسحاب الإسرائيلي

ولا يبدو ملف السلاح منفصلًا عن بقية بنود الترتيبات الخاصة بغزة. إذ ربطت حماس والفصائل الفلسطينية تنفيذ عملية حصر السلاح وتخزينه بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع. إلى جانب دخول اللجنة الوطنية لممارسة مهامها وانتشار قوة الاستقرار الدولية.

وبحسب مسودة الاتفاق، يجري تنفيذ عملية حصر السلاح بصورة تدريجية ومتسلسلة. فيما تتولى لجنة تحقق دولية مراقبة التنفيذ، على أن تبقى السيطرة على السلاح داخل غزة في يد جهة فلسطينية.

وكانت حماس قد أوضحت أن موافقتها على ترتيبات السلاح جاءت ضمن «رزمة متكاملة» تشمل وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي. وإعادة الإعمار وتسلم اللجنة الوطنية إدارة القطاع، مؤكدة أن تنفيذ التزاماتها مرتبط بالتزام إسرائيل ببنود الاتفاق.

اقرأ أيضا

القاهرة تجمع فتح وحماس مجدداً.. هل تمهّد الانتخابات لتقارب فلسطيني جديد؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى