عربي ودولي

اتفاق نووي سعودي على طاولة الكونجرس.. ترامب يربط الشراكة النووية بالتطبيع مع إسرائيل

أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية إلى الكونجرس، في خطوة تفتح رسميًا مسار المراجعة التشريعية للاتفاق الذي يفترض أن يتيح للشركات الأمريكية المشاركة في تطوير البرنامج النووي السعودي، لكنه في الوقت نفسه يضع الرياض أمام استحقاق سياسي بالغ الحساسية بعدما ربطت إدارة ترامب تنفيذ الاتفاق بانضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

وبذلك لم يعد الاتفاق النووي مجرد صفقة تتعلق بالطاقة والتكنولوجيا والاستثمارات، وإنما تحول إلى جزء من مقايضة سياسية أوسع تحاول إدارة ترامب من خلالها دفع السعودية إلى خطوة التطبيع مع إسرائيل، في وقت لا تزال فيه الرياض تربط الاعتراف بإسرائيل بإحراز تقدم حقيقي نحو إقامة دولة فلسطينية.

اتفاق نووي ومراجعة في الكونجرس

إحالة الاتفاق إلى الكونجرس تعني بدء فترة مراجعة تستمر 90 يومًا من أيام انعقاد المجلس، وفق الآلية المنصوص عليها في قانون الطاقة الذرية الأمريكي والمعروفة باتفاقات «123».

وإذا لم يصدر الكونجرس قرارًا مشتركًا برفض الاتفاق خلال فترة المراجعة، يمكن أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ وفق الإجراءات القانونية، بينما يستطيع الرئيس استخدام حق النقض ضد قرار الرفض، ولا يمكن للكونجرس تجاوز الفيتو إلا بأغلبية الثلثين.

ويأتي ذلك بعد إتمام الاتفاق في يوليو الماضي، في إطار مسعى أمريكي سعودي لإقامة شراكة نووية مدنية طويلة الأجل. يمكن أن تفتح الباب أمام مشاركة شركات أمريكية في بناء مفاعلات نووية داخل المملكة. في صفقة قد تصل قيمتها إلى عشرات مليارات الدولارات.

لكن الاتفاق يواجه أيضًا اعتراضات من مشرعين وخبراء في منع الانتشار النووي بسبب طبيعة الضمانات المتعلقة بالتخصيب وإعادة معالجة الوقود النووي.

ترامب يضع التطبيع شرطًا لتنفيذ الاتفاق

التطور الأكثر حساسية جاء من البيت الأبيض. إذ أكدت إدارة ترامب أن الاتفاق النووي لن يمضي قدمًا ما لم تطبع السعودية علاقاتها مع إسرائيل وتنضم إلى اتفاقيات إبراهيم.

وكان ترامب قد أعلن هذا الشرط في يوليو، بعد يوم واحد من توقيع الاتفاق. وهو ما خلق فجوة بين الجانب الاقتصادي والتقني للصفقة وبين أهداف الإدارة الأمريكية السياسية في المنطقة.

وهنا تكمن أهمية الخطوة الأخيرة بإحالة الاتفاق إلى الكونجرس؛ إذ أصبح أمام الرياض اتفاق موجود بالفعل على المسار التشريعي الأمريكي. لكن تنفيذ الاتفاق بات مرتبطًا بشرط سياسي لم يكن واضحًا عند الإعلان الأصلي عن التفاهم النووي.

والأكثر أهمية أن الاتفاق نفسه مصنف سريًا. ولذلك لا يزال غير واضح ما إذا كان شرط التطبيع مع إسرائيل جزءًا من الوثيقة القانونية. أم أنه شرط سياسي وضعه ترامب لتنفيذ الاتفاق.

ووفق وكالة أسوشيتد برس، لم يؤكد المسؤولون الذين اطلعوا على الاتفاق أن هذا الشرط وارد في نص الوثيقة السرية.

اقرأ أيضا

حماس تسلّم سلاحها للفلسطينيين لا للاحتلال.. وعبد العاطي يكشف ترتيبات إدارة غزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى