عربي ودولي

"خلف الخط الأصفر".. أمن المقاومة يعلن ملاحقة مجموعات متعاونة مع الاحتلال في غزة

أعلن ما يُعرف بـ"أمن المقاومة" في قطاع غزة أن قوة "رادع" نفذت كمينًا في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، استهدف أفرادًا قال إنهم يعملون ضمن مليشيا مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي وتنتشر في المناطق الواقعة خلف "الخط الأصفر"، في أحدث إعلان عن نشاط أمني يستهدف مجموعات مسلحة تعمل في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل القطاع.

وقالت قوة «رادع»، في بيان نشرته عبر تطبيق «تلغرام»، إن الكمين وقع قرب شارع مشتهى في حي الشجاعية، وإنه أسفر عن «إصابات محققة» في صفوف المجموعة المستهدفة، مضيفة أن الجيش الإسرائيلي تدخل عقب العملية بقصف مدفعي وغارات جوية، بهدف تغطية انسحاب أفراد المجموعة باتجاه أحد معسكراتها.

وبحسب الرواية التي قدمها «أمن المقاومة»، فإن هذه المجموعات لا تعمل بصورة مستقلة، وإنما ترتبط بالاحتلال وتتحرك في مناطق تقع تحت سيطرته العسكرية، وهو ما يجعل وجودها جزءًا من المشهد الأمني المعقد الذي تشكل في قطاع غزة خلال الحرب.

مجموعات مسلحة في مناطق السيطرة الإسرائيلية

ويشير ما أعلنه «أمن المقاومة» إلى وجود عدة مجموعات مسلحة مناهضة لحركة «حماس» في مناطق تقع خلف «الخط الأصفر»، وهو الخط الذي يفصل مناطق الانتشار والسيطرة الإسرائيلية عن بقية مناطق القطاع.

ووفق الرواية نفسها، تنتشر هذه المجموعات في مناطق مختلفة من شرق وجنوب وشمال القطاع، بينها محيط رفح وخان يونس ووسط غزة وشرق مدينة غزة، فيما أعلن قادة بعض هذه المجموعات في فترات سابقة عداءهم لحركة «حماس» واستهداف شخصيات مرتبطة بالمقاومة.

وكانت إسرائيل قد أقرت في وقت سابق بتقديم دعم لبعض المجموعات المسلحة المناهضة لـ«حماس». في إطار محاولاتها إيجاد قوى محلية يمكن أن تنافس الحركة وتحد من نفوذها داخل القطاع.

ويعكس ذلك تحولًا في طبيعة الصراع داخل غزة. إذ لم يعد الاشتباك مقتصرًا على المواجهة المباشرة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية. وإنما أصبح يشمل أيضًا صراعًا على النفوذ والسيطرة الأمنية داخل المناطق التي لا تفرض فيها «حماس» سيطرة كاملة.

شهادات عن أوضاع داخل المعسكرات

وفي سياق حملتها ضد هذه المجموعات، قالت قوة «رادع» إنها وثقت شهادات لأشخاص فروا من معسكرات تابعة لإحدى المليشيات. وتحدثوا عن أوضاع قالت إنها شملت التعذيب والابتزاز وانتهاكات أخلاقية.

وتضمنت الرواية شهادات نسبت إلى فارين اتهامات بوقوع اعتداءات جنسية وانتهاكات بحق مدنيين. إلى جانب تدهور الظروف الصحية داخل بعض المعسكرات وغياب المرافق الطبية وانتشار أمراض بين الأطفال.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تحاول فيه الأطراف المتصارعة في غزة استخدام المعلومات والشهادات المرتبطة. بالمجموعات المحلية المسلحة في معركة موازية تتعلق بالرأي العام والثقة داخل المجتمع الفلسطيني.

اقرأ أيضا

حماس تسلّم سلاحها للفلسطينيين لا للاحتلال.. وعبد العاطي يكشف ترتيبات إدارة غزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى