تعاون دفاعي مصري - تركي يتوسع باتفاق جديد للتصنيع العسكري
شهد التعاون العسكري بين مصر وتركيا خطوة جديدة، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين شركات تابعة لوزارة الإنتاج الحربي المصرية وشركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية (MKE)، في إطار توجه البلدين لتوسيع الشراكة في مجال الصناعات الدفاعية، وذلك على هامش معرض ومؤتمر الدفاع الأول "درع البلقان 2026" الذي تستضيفه العاصمة البوسنية سراييفو.
وتأتي الاتفاقية الجديدة في سياق مسار متسارع للتقارب العسكري بين القاهرة وأنقرة، بعد سنوات من القطيعة السياسية، إذ توسعت العلاقات الثنائية خلال الأعوام الأخيرة لتشمل التصنيع العسكري المشترك، وتبادل الخبرات، وإجراء المناورات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسستين العسكريتين.
مذكرة تفاهم لتعزيز التصنيع المشترك
ووقع مذكرة التفاهم كل من شركتي هليوبوليس للصناعات الكيماوية (مصنع 81 الحربي) وحلوان للصناعات الهندسية (مصنع 99 الحربي)، التابعتين لوزارة الإنتاج الحربي المصرية، مع شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية (MKE)، إحدى أكبر الشركات الدفاعية في تركيا.
وقال وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري، صلاح سليمان جمبلاط، إن الاتفاق يأتي تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي ببناء شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، مؤكداً أن الوزارة تستهدف توسيع التعاون مع الشركات التركية بما يسمح بتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية والاستفادة من القدرات الصناعية لدى الجانبين.
من جانبه، أكد نائب وزير الدفاع التركي، الذي حضر مراسم التوقيع، أن العلاقات بين البلدين تشهد تطوراً متواصلاً، وأن التعاون الدفاعي يمثل أحد أهم مسارات تعزيز المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي.
تعاون عسكري يتجاوز اتفاقيات التصنيع
ولا يعد الاتفاق الأخير خطوة منفصلة. بل يأتي ضمن سلسلة من التفاهمات العسكرية التي شهدتها العلاقات المصرية التركية منذ استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة.
ففي فبراير الماضي، وقع البلدان اتفاقية تعاون عسكري في القاهرة بحضور عبد الفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان. كما سبقتها في أغسطس 2025 اتفاقية للتصنيع المشترك للطائرات المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي.
كما توسع التعاون ليشمل برامج التصنيع الدفاعي المتقدم. حيث انضمت مصر إلى برنامج المقاتلة التركية من الجيل الخامس "KAAN". في خطوة تعكس رغبة البلدين في تطوير التعاون في الصناعات العسكرية عالية التقنية.
مناورات وتنسيق ميداني
وشهد العامان الأخيران نشاطاً ملحوظاً على مستوى التعاون العسكري المباشر. إذ استؤنفت مناورات "بحر الصداقة" في شرق البحر المتوسط بعد توقف دام أكثر من 13 عاماً. كما نفذت القوات الخاصة المصرية والتركية مناورات "العقاب الذهبي" خلال يوليو الماضي. إلى جانب تدريبات مشتركة أخرى ركزت على تبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم العملياتية.
وفي مايو الماضي، عقدت اللجنة العسكرية المشتركة بين البلدين اجتماعها الرابع في تركيا. حيث بحث رئيس أركان الجيش المصري أحمد خليفة مع نظيره التركي متين غوراك سبل توسيع التعاون في مجالات التدريب والتأهيل العسكري.



