شيخ الأزهر يدعو علماء الأمة لخوض "معركة الرواية" دفاعاً عن القضية الفلسطينية
أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به علماء الأمة في مواجهة حملات التضليل وتقديم الرواية الصحيحة حول قضايا المسلمين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشدداً على أن المعركة الفكرية ونقل الحقائق التاريخية لا تقل أهمية عن الجهود السياسية والدبلوماسية.
جاء ذلك خلال استقبال شيخ الأزهر الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على رأس وفد من ضيوف مؤتمر دار الإفتاء المصرية الذي يعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بحضور عدد من المفتين والعلماء من مختلف دول العالم.
شيخ الأزهر: القضية الفلسطينية جرح لم يندمل
وشدد الإمام الأكبر خلال اللقاء على أن القضية الفلسطينية تظل «الجرح الذي لم يندمل والنزيف الذي لا يتوقف»، مؤكداً أن تطوراتها السلبية ارتبطت بحالة التشرذم والانقسام التي تعاني منها الأمة العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن مواجهة الروايات التي تسعى إلى تغيير الحقائق التاريخية حول القضية الفلسطينية أصبحت مسؤولية مشتركة، داعياً علماء الأمة والمفتين حول العالم إلى القيام بدورهم في توضيح الحقائق ونشر الوعي بالقضية.
وقال شيخ الأزهر إن دور العلماء في هذه المرحلة يتمثل في قيادة «المعركة الفكرية - معركة الرواية» في مواجهة الرواية المضادة التي يتم الترويج لها، مؤكداً ضرورة بناء وعي قادر على التمييز بين الحقائق والدعايات التي تستهدف طمس التاريخ أو تغيير المفاهيم.
العلماء أمام مسؤولية الدفاع عن الحقائق
وأكد الإمام الأكبر أن دور العلماء لم يعد مقتصراً على الإرشاد الديني فقط، بل يمتد إلى حماية الوعي العام وترسيخ القيم والمبادئ التي تقوم عليها المجتمعات.
وأوضح أن العلماء يمتلكون دوراً محورياً في تصحيح المفاهيم وتقديم خطاب قائم على المعرفة والتاريخ. خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت أحد أهم مصادر تشكيل وعي الشباب.
وأشار إلى أن هذه المنصات «سلبت الكثير من عقول الشباب والأبناء». داعياً إلى اتخاذ خطوات جادة لمواجهة ما وصفه بمحاولات اقتلاع الهوية وعزل الأجيال الجديدة عن تاريخها وقضايا أمتها.
الأزهر: توحيد المواقف لمواجهة التحديات
وتطرق شيخ الأزهر إلى جهود المؤسسة الدينية في توحيد الصف الإسلامي. مشيراً إلى عقد الأزهر النسخة الأولى من مؤتمر «الحوار الإسلامي الإسلامي». بهدف تعزيز التعاون بين العلماء وتشكيل موقف موحد تجاه التحديات الكبرى التي تواجه الأمة.
وأكد أن وحدة الصف والتنسيق بين المؤسسات الدينية والعلماء تمثل عاملاً مهماً في مواجهة الأزمات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. التي تحتاج إلى خطاب موحد يستند إلى الحقائق التاريخية والقانونية والإنسانية.



