عربي ودولي

نحو 1.8 مليون سوري عادوا إلى بلادهم منذ ديسمبر 2024.. هل بدأت موجة العودة الكبرى؟

كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن مليونًا و795 ألفًا و641 سوريًا عادوا إلى بلادهم منذ 8 ديسمبر 2024، في مؤشر على اتساع حركة العودة من دول الجوار، بالتزامن مع استمرار متابعة أوضاع العائدين واحتياجاتهم داخل سوريا.

وتتصدر تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر قائمة الدول التي قدم منها العائدون، بما يعكس أن حركة العودة تتركز بصورة أساسية بين السوريين المقيمين في الدول المجاورة لسوريا، والتي استقبلت على مدار سنوات أعدادًا كبيرة من اللاجئين الفارين من الحرب.

نحو 1.8 مليون عائد.. كيف تحسب الأمم المتحدة الرقم؟

ولا تعتمد مفوضية اللاجئين في تقدير أعداد العائدين على سجلات المعابر الحدودية وحدها، وإنما تجمع بين بيانات حركة العبور الرسمية، ومعلومات فرق الرصد التابعة لها، والتقارير الميدانية المتعلقة بحركة السكان.

وتشير المفوضية إلى أن المعابر الرسمية تستحوذ على الجزء الأكبر من عمليات العبور المسجلة، فيما تستمر في تحديث تقديراتها مع تغير حركة السكان وظهور بيانات جديدة من الميدان.

ويعني ذلك أن الرقم المعلن لا يمثل بالضرورة تعدادًا نهائيًا للأشخاص الذين استقروا بصورة دائمة داخل سوريا، وإنما يعكس حجم حركة العودة التي تمكنت المنظمة من رصدها وتقديرها وفق منهجية تجمع بين أكثر من مصدر.

تركيا ولبنان في مقدمة مصادر العائدين

وتكتسب عودة السوريين من دول الجوار أهمية خاصة. بالنظر إلى أن تركيا ولبنان والأردن والعراق استقبلت أعدادًا ضخمة من السوريين خلال سنوات الحرب.

وتعد تركيا بصورة خاصة نقطة رئيسية في حركة العودة، ليس فقط بسبب قربها الجغرافي. وإنما أيضًا بسبب وجود ملايين السوريين على أراضيها. ما يجعل أي تغير في حركة العبور بين البلدين ذا تأثير مباشر على إجمالي أعداد العائدين.

أما لبنان والأردن والعراق، فتشكل بدورها مراكز رئيسية للجوء السوري. وبالتالي فإن ارتفاع أعداد العائدين منها يمكن أن يكون مؤشرًا على تغير حسابات الأسر السورية بشأن البقاء في دول اللجوء أو العودة إلى مناطقها الأصلية.

الرقم الكبير لا يعني بالضرورة عودة مستقرة

ورغم ضخامة الرقم المعلن، فإن قراءة حركة العودة تحتاج إلى التمييز بين العودة عبر الحدود والعودة المستقرة.

فالعودة لا تعني بالضرورة أن جميع الأشخاص الذين دخلوا الأراضي السورية استقروا بصورة نهائية فيها. إذ يمكن أن تتأثر حركة السكان بعوامل متعددة، من بينها الوضع الأمني، والقدرة على تأمين السكن والعمل. وتوفر الخدمات الأساسية، إضافة إلى إمكانية العودة مرة أخرى إلى دول الجوار.

ولهذا تركز مفوضية اللاجئين على متابعة أوضاع العائدين بعد وصولهم، خصوصًا في ما يتعلق بالسكن والخدمات الأساسية ومصادر الدخل والحماية. باعتبار أن نجاح العودة لا يقاس فقط بعبور الحدود، وإنما بقدرة العائد على إعادة بناء حياة مستقرة داخل بلده.

اقرأ أيضا

أسطول الحرية يطلق مهمة بحرية جديدة لكسر حصار غزة في أكتوبر المقبل

زر الذهاب إلى الأعلى