ترجمات

كاتب إسرائيلي يحذر: إسرائيل مهددة بالتآكل الداخلي وقد لا تصمد حتى 2048

حذّر الكاتب الإسرائيلي دان بيري، في مقال نشرته صحيفة «معاريف»، من أن إسرائيل تواجه أزمة متعددة الأبعاد تتجاوز تداعيات الحرب الحالية أو الخلافات السياسية الداخلية، معتبرًا أن استمرار السياسات القائمة قد يقود إلى تآكل مؤسسات الدولة واقتصادها وعلاقاتها الدولية، بما يهدد قدرتها على الصمود حتى الذكرى المئوية لتأسيسها عام 2048.

ويطرح بيري، الذي سبق أن تولى رئاسة تحرير وكالة أسوشيتد برس في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، تصورًا لما وصفه بـ«الإنقاذ الوطني»، داعيًا إلى تشكيل حكومة طوارئ أو إنقاذ وطني تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، وتنفذ حزمة واسعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

ويستند الكاتب في تحذيره إلى مقارنة مع تجربته الصحفية في رومانيا بعد سقوط نظام نيكولاي تشاوشيسكو عام 1989، معتبرًا أن هناك لحظات تصبح فيها الأدوات السياسية التقليدية غير كافية، وتتحول عملية إنقاذ الدولة إلى أولوية تتقدم على الصراع الحزبي.

العزلة الدولية تتحول إلى خطر اقتصادي وأمني

يرى بيري أن أحد أخطر التحديات التي تواجه إسرائيل يتمثل في تراجع مكانتها الدولية، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا، محذرًا من أن استمرار العزلة لن يبقى مجرد مشكلة دبلوماسية.

وبحسب رؤيته، فإن العزلة السياسية يمكن أن تتحول إلى أزمة اقتصادية، ثم إلى ضعف في القدرات العسكرية والأمنية، في دائرة مترابطة يصعب كسرها إذا استمرت السياسات الحالية.

ويضع الكاتب الحرب والاحتلال في قلب هذه المعادلة، معتبرًا أن استمرار الصراع يغذي عزلة إسرائيل، بينما تؤدي العزلة بدورها إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية عليها.

ومن هنا يدعو إلى الانتقال من التركيز على القوة العسكرية وحدها إلى تحقيق نتائج سياسية. باعتبار أن التفوق العسكري لا يكفي للحفاظ على الدولة إذا استمرت خسارة الدعم الخارجي وتفاقمت الأزمات الداخلية.

غزة.. قبول خطة ترامب دون مراوغة

ومن أبرز مقترحات بيري أن تعلن الحكومة الإسرائيلية قبولها الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بغزة. وتنفيذها «بحسن نية»، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي في حال نزع سلاح حركة حماس. والتعاون مع قوة الاستقرار الدولية ومجلس السلام، وقبول السلطة الفلسطينية التي ستنشأ بموجب الخطة.

كما يدعو إسرائيل إلى المشاركة في إعادة إعمار غزة والمساعدة في حشد التمويل العربي والدولي.

ويكشف هذا الطرح عن رؤية تعتبر أن الحرب المستمرة لم تعد تحقق لإسرائيل بالضرورة مكاسب استراتيجية تتناسب مع تكلفتها السياسية والدبلوماسية. وأن إنهاء الصراع وفق ترتيبات سياسية قد يكون جزءًا من إعادة بناء موقع إسرائيل الدولي.

الضفة الغربية.. الاستيطان في قلب الأزمة

يمتد التصور الذي يطرحه الكاتب إلى الضفة الغربية. حيث يدعو إلى إنهاء ما وصفه بالإفلات من العقاب بالنسبة إلى المتطرفين اليهود المتورطين في العنف ضد الفلسطينيين. وحظر المنظمات المتورطة في الإرهاب ومصادرة الأسلحة غير القانونية.

اقرأ أيضا

إسرائيل وإثيوبيا.. هل تتحول أديس أبابا إلى ورقة ضغط على مصر بسبب غزة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى