محلي

محامٍ لا يقبل إلا القضايا الكبرى.. هل أصبح الجدل جزءًا من "براند" أشرف نبيل؟

لم يعد اسم المحامي الجنائي أشرف نبيل مرتبطًا فقط بالمرافعات داخل قاعات المحاكم، وإنما أصبح حضوره الشخصي، وطريقة ظهوره على مواقع التواصل الاجتماعي، جزءًا من الجدل الذي يحيط به، خصوصًا مع تداول مقاطع وصور له أثناء تحركاته لتولي قضايا جنائية كبرى.

وخلال الأشهر الماضية، ظهر نبيل في مقطع أثار جدلًا واسعًا، وهو يستقل طائرة خاصة متجهًا إلى أسوان، مرتديًا ملابس رسمية ويدخن سيجارًا، وسط وجود أفراد للحراسة ومرافقين.

وكان توجهه إلى المحافظة مرتبطًا بتولي الدفاع عن المتهم ماضي عباس راشد، الصادر بحقه حكم بالإعدام في قضية جنائية شغلت الرأي العام.

المشهد دفع مستخدمين على مواقع التواصل إلى وصف ظهوره بأنه «استعراضي»، خصوصًا أن الصورة لم تقتصر على أداء وظيفته كمحامٍ، وإنما تضمنت مظاهر مرتبطة بالرفاهية والحراسة والطائرة الخاصة، لتصبح طريقة وصوله إلى المحكمة نفسها موضوعًا للنقاش، بالتوازي مع القضية التي ذهب للدفاع فيها.

«أنا محامي الجنايات الكبرى»

لكن نبيل نفسه لا يقدم مسيرته باعتبارها ممارسة للمحاماة في القضايا التقليدية، بل يركز على تخصصه في الملفات الجنائية الثقيلة.

وفي تصريحات سابقة، قال إنه لا يعمل في «القضايا البسيطة»، وإنه يتولى القضايا الكبيرة، في تبرير منه للجدل الذي أثاره سفره إلى أسوان بالطائرة الخاصة.

كما يقدم مكتبه نفسه باعتباره متخصصًا في القضايا الجنائية الكبرى، وقضايا الإعدام، والقتل العمد، والمخدرات والاتجار بالأسلحة، وقضايا الإنتربول الدولي، ويعرض عددًا من القضايا التي شغلت الرأي العام ضمن ما يسميه «قضايا صنعت الاسم».

وبذلك يبدو أن اختيار القضايا نفسها يمثل جزءًا أساسيًا من الصورة المهنية التي يبنيها المحامي حول نفسه. فالقضية ليست مجرد ملف أمام المحكمة، وإنما قضية تحظى باهتمام الجمهور والإعلام. وأحيانًا تكون أحكامها قد وصلت إلى الإعدام أو المؤبد.

من ماضي عباس إلى قضايا الإعدام والمخدرات

ارتبط اسم نبيل خلال السنوات الماضية بعدد من القضايا الجنائية التي حظيت باهتمام إعلامي. من بينها قضية ماضي عباس راشد، وقضية ضابط مرور كفر الشيخ، وقضايا قتل أخرى، إضافة إلى ملفات ذات طابع دولي.

ويقدم موقع مكتبه عددًا من هذه القضايا باعتبارها نماذج لعمله، من بينها الطعن على أحكام إعدام، وقضية تعدين الذهب. وقضايا مرتبطة بالإنتربول والنشرات الحمراء.

كما يعلن المكتب صراحة أنه يقبل «القضايا الجنائية الكبرى فقط»، بما يشمل قضايا الإعدام والقتل العمد والمخدرات والاتجار بالأسلحة.

من قاعة المحكمة إلى التحقيق النقابي

وتزامن الجدل حول حضور نبيل الإعلامي مع واقعة أخرى أعادت اسمه إلى الواجهة. بعدما قررت نقابة المحامين إحالته إلى التحقيق على خلفية منشور وإساءة اعتُبرت من النقابة خروجًا عن حدود النقاش المهني المقبول. مع التأكيد على أن الإحالة إلى التحقيق لا تعني إدانته مسبقًا.


وأكدت النقابة أن حرية الرأي والاختلاف لا تبرران الإساءة أو التجريح. وشددت على ضرورة احترام القضاء ومؤسسات العدالة والحفاظ على تقاليد المهنة.

اقرأ أيضا

الإعدام شنقًا لسارة خليفة في قضية المخدرات الكبرى بعد ورود رأي مفتي الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى