إسرائيل ترفع تحذيرات السفر إلى أعلى مستوى وتشمل مصر والأردن وقطر
جددت إسرائيل تحذيراتها الأمنية لمواطنيها قبل موسم الأعياد اليهودية، مطالبة بعدم السفر إلى عدد من الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها مصر والأردن وقطر، بل ودعت الإسرائيليين الموجودين فيها إلى المغادرة الفورية، في خطوة تعكس استمرار حالة التأهب الأمني التي تعيشها تل أبيب وسط تصاعد التوترات الإقليمية، وتثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحذيرات تمثل مجرد إجراءات وقائية أم تمهيدًا لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري في المنطقة.
وأصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تحديثًا لتحذيرات السفر، صنف فيه مصر، بما في ذلك شبه جزيرة سيناء، والأردن وقطر والصومال ضمن مستوى التحذير الرابع، وهو أعلى درجات التحذير الأمني، داعيًا الإسرائيليين إلى الامتناع عن السفر إليها، ومغادرتها بشكل فوري إذا كانوا متواجدين فيها.
كما شملت قائمة التحذيرات السعودية والجزائر وليبيا وباكستان وبنغلاديش وأفغانستان، مع توصية بتجنب السفر إليها، بينما أشار المجلس إلى استمرار مخاطر أمنية في دول قريبة من إيران، من بينها تركيا والإمارات وأذربيجان، بسبب ما وصفه باحتمال تنفيذ عمليات من جانب جهات مرتبطة بطهران أو حلفائها.
لماذا أصدرت إسرائيل هذه التحذيرات؟
بررت السلطات الإسرائيلية القرار باستمرار التهديدات الأمنية التي تستهدف الإسرائيليين واليهود في الخارج. خاصة مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية الذي تعتبره الأجهزة الأمنية فترة ترتفع خلالها احتمالات تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.
وتقول إسرائيل إن الحرب المستمرة في المنطقة، والتوتر مع إيران، إضافة إلى نشاط الجماعات المسلحة المتحالفة معها. يرفع مستوى المخاطر على مواطنيها خارج البلاد، وهو ما دفعها إلى تحديث خريطة تحذيرات السفر.
كما يأتي القرار في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر بعد تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. واستمرار الحرب في غزة، إلى جانب التصعيد المتبادل بين إسرائيل وحلفاء طهران في أكثر من ساحة.
لماذا شملت التحذيرات مصر والأردن وقطر؟
رغم أن مصر والأردن ترتبطان بمعاهدات سلام مع إسرائيل. فإن تل أبيب اعتادت خلال السنوات الأخيرة إصدار تحذيرات خاصة بشأن السفر إلى سيناء وبعض الدول المجاورة. لكنها هذه المرة رفعت مستوى التحذير ليشمل مغادرة المصريين الموجودين هناك، وهو ما يعكس تقديرًا إسرائيليًا بوجود مخاطر أمنية مرتفعة.
أما قطر، فرغم دورها الرئيسي في الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس. فإن إدراجها ضمن أعلى درجات التحذير يعكس رؤية أمنية إسرائيلية تعتبر أن الأوضاع الإقليمية الحالية قد تخلق بيئة غير مستقرة للمواطنين الإسرائيليين.



