عربي ودولي

بريطانيا تعاقب المستوطنات وإسرائيل تصعّد.. هل دخلت العلاقة مع الغرب مرحلة جديدة؟

دخلت المواجهة بين بريطانيا وإسرائيل مرحلة جديدة بعدما انتقلت لندن من انتقاد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية تستهدف منتجات المستوطنات، لترد إسرائيل سريعًا بإجراءات دبلوماسية ضد بريطانيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب فرض قيود على شركات وأفراد يساهمون في البناء أو تمويل التوسع الاستيطاني، ومنع الترويج التجاري للمستوطنات داخل المملكة المتحدة.

ومن المقرر أن يدخل نظام العقوبات الجديد حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر.

وفي المقابل، أعلنت إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، وإنهاء مشاركة بريطانيا في آلية التنسيق الخاصة بغزة، ووقف تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية الذي كانت تقدمه لندن، فضلًا عن منع 12 بريطانيًا من دخول إسرائيل.

ومنحت تل أبيب لندن مهلة 30 يومًا لإغلاق القنصلية.

لندن تنتقل من البيانات إلى العقوبات

كان اللافت في القرار البريطاني أن الحكومة لم تكتفِ بإعلان موقف سياسي من المستوطنات، بل ربطت موقفها بإجراءات اقتصادية مباشرة.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أمام مجلس العموم إن بلاده قررت حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات. معتبرًا أن استمرار هذه التجارة يعني مساهمة غير مباشرة في ترسيخ واقع الاحتلال.

ولا يقتصر التحرك على المنتجات الزراعية والسلع الاستهلاكية. إذ أعلنت لندن أيضًا استهداف الشركات والأفراد الذين يقدمون خدمات البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني. إضافة إلى حظر الإعلان عن المستوطنات في بريطانيا.

كما فرضت عقوبات جديدة على مستوطنين قالت إنهم دعموا أو حرضوا على العنف ضد الفلسطينيين.

وفي خطوة أبعد، أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستمنع تراخيص الأسلحة والصادرات التي ترى أنها تسهم ماديًا في الاحتلال. في استمرار وتشديد للقيود التي كانت قد فرضتها على بعض تراخيص تصدير الأسلحة المستخدمة من الجيش الإسرائيلي في غزة.

لكن لندن حرصت في الوقت نفسه على التأكيد أن العقوبات تستهدف المستوطنات والتوسع الاستيطاني. لا إسرائيل كدولة، وأن التجارة مع إسرائيل داخل حدود ما قبل عام 1967 ستستمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى