محلي

نقيب الفلاحين يحذر من "الطماطم المسوسة" ويكشف غياب الرقابة عن الأسواق

حذّر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، المواطنين من الانسياق وراء الأسعار المنخفضة لبعض أنواع الطماطم المعروضة في الأسواق، والتي قد تصل إلى 10 جنيهات للكيلو، مؤكداً أن هذا الانخفاض الحاد في السعر قد يكون مؤشراً على إصابة الثمار بـ"السوس".

وقال أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على قناة "الحدث اليوم": "الطماطم الرخيصة ممكن تكون مصابة بالسوس"، داعياً المستهلكين إلى فحص المنتج جيداً قبل الشراء بدل الانجذاب لسعره فقط.

فجوة كبيرة بين الأسعار.. ومن 10 إلى 30 جنيهاً للكيلو

أوضح نقيب الفلاحين أن أسعار الطماطم تتفاوت بشكل كبير بحسب الجودة والمنطقة، إذ تصل أفضل الأنواع المتوفرة في الأسواق إلى 30 جنيهاً للكيلو، بينما تنخفض أسعار الأنواع الأقل جودة بشكل حاد قد يصل إلى ثلث هذا السعر أو أقل.

ورغم تأكيده أن السعر المنخفض "لا يعني دائماً وجود مشكلة"، فإنه شدد على أن هذا التفاوت الكبير يستدعي من المستهلك مزيداً من الانتباه والفحص عند الشراء، وليس الاعتماد فقط على معيار السعر.

"غش" لا يضر بالصحة.. لكنه مخالفة قانونية

في تصريح لافت، ميّز أبو صدام بين الضرر الصحي والمخالفة الأخلاقية والقانونية، موضحاً أن تناول الطماطم المصابة بالسوس لا يضر بصحة الإنسان بحسب قوله، لكن بيعها للمستهلك دون توضيح حقيقتها يمثل "نوعاً من الغش" من جانب بعض التجار.

وطالب أصحاب المطاعم تحديداً بعدم استخدام هذا النوع من الطماطم في إعداد السلطات المقدمة للزبائن، معتبراً أن التجار الذين يبيعون هذه الثمار بأسعار منخفضة دون الإفصاح عن حالتها الحقيقية "يرتكبون مخالفة أخلاقية وقانونية"، وداعياً إلى تشديد الرقابة على الأسواق لضمان جودة المنتجات المعروضة على المواطنين.

أين الرقابة؟ فجوة بين المنشآت المرخصة والأسواق المفتوحة

يعيد تحذير نقيب الفلاحين فتح سؤال أوسع حول فعالية الرقابة على سلامة الغذاء في مصر، خصوصاً فيما يتعلق بالخضروات والفاكهة الطازجة التي تُباع مباشرة في الأسواق والمحال الصغيرة وعربات الباعة الجائلين.

فعلى الرغم من أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تعلن بشكل شبه أسبوعي عن حملات رقابية تطال آلاف المنشآت الغذائية. إذ نفذت خلال أسبوع واحد فقط أكثر من 1600 مأمورية رقابية شملت أكثر من 5500 منشأة غذائية على مستوى الجمهورية. فإن الجزء الأكبر من هذه الحملات يتركز على المنشآت المسجلة والمصانع ومحطات التصدير والاستيراد. وليس بالضرورة على نقاط البيع المباشر للخضروات الطازجة في الأسواق الشعبية وأماكن البيع العشوائي، وهي الحلقة الأضعف في منظومة الرقابة.

هذه الفجوة تجعل مسؤولية التأكد من سلامة المنتج تقع عملياً على عاتق المستهلك نفسه. كما يظهر في دعوة أبو صدام المتكررة للمواطنين بفحص الطماطم بأنفسهم قبل الشراء. بدلاً من أن تكون هذه المسؤولية مكفولة أصلاً عبر رقابة مسبقة على سلسلة العرض من المزرعة إلى السوق.

كما تكشف تصريحات نقيب الفلاحين، في سياق منفصل، عن أزمة أعمق تعاني منها الزراعة المصرية عموماً. إذ سبق أن وصف الوضع الاقتصادي للمزارعين بأنه "حرج"، مؤكداً أن الزراعة وحدها لم تعد تغطي تكاليفها. وهو ما قد يدفع بعض المزارعين أو الوسطاء إلى بيع المحاصيل التالفة أو المصابة بأسعار زهيدة بدل التخلص منها. في ظل غياب آلية واضحة لفرزها أو منعها من الوصول إلى المستهلك النهائي.

اقرأ أيضا

الدعم النقدي بعد يناير 2027.. هل يكفي لسد جوع الأسر الأكثر فقراً في مصر؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى