اقتصاد

26 مليار جنيه للعلمين وحدها.. كيف تتوزع استثمارات الإسكان بين الفقراء والأثرياء؟

في جولته بكفر الشيخ، تفقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مشروعي "صفوة داره" و"زهرة داره" ضمن مبادرة الرئيس لتطوير عواصم المحافظات، مؤكدا أن الإسكان "يأتي على رأس أولويات عمل الحكومة" وأن الدولة حريصة على تنفيذ مشروعات تناسب "محدودي ومتوسطي الدخل".

لكن عند وضع هذا التصريح في مواجهة الأرقام الفعلية لتنفيذ برنامج الإسكان الاجتماعي المخصص أصلا لهذه الفئة تحديدا، تظهر فجوة كبيرة بين حجم الوعد المعلن ووتيرة الإنجاز الفعلي على الأرض.

أرقام ضخمة على الورق

يضم مشروع "صفوة داره" وحده 109 عمارات بإجمالي 10464 وحدة سكنية، بمساحة 90 مترا مربعا للوحدة، فيما يضم "زهرة داره" 33 عمارة إضافية بـ3168 وحدة.

وتشمل المشروعات خدمات مصاحبة كالوحدات الصحية والمساجد والأسواق التجارية والملاعب الخماسية، في نموذج عمراني متكامل الخدمات.

المشروعان معا يمثلان إضافة معتبرة لخريطة الإسكان بكفر الشيخ، وينفذهما تحديدا الجهاز الهندسي للقوات المسلحة، ضمن نمط بات مألوفا في مشروعات الإسكان القومية الكبرى بمصر خلال السنوات الأخيرة.

الإسكان الاجتماعي

في المقابل، تكشف بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن واقع مختلف تماما حين يتعلق الأمر. ببرنامج "الإسكان الاجتماعي" تحديدا -المخصص رسميا لذوي الدخل المحدود بدعم مباشر يصل إلى 25 ألف جنيه على مدى 20 عاما. إذ بلغ إجمالي الوحدات المخطط لها ضمن مشروع "المليون وحدة" نحو 317522 وحدة خلال 2024/2025. لكن ما تم تنفيذه فعليا منها لم يتجاوز 66464 وحدة فقط، أي أقل من 21% من الخطة المعلنة. بينما لا يزال 251058 وحدة "جاري تنفيذها" دون تاريخ تسليم محدد وواضح للمستفيدين.

استثمارات ضخمة في العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية

في المقابل، تشير بيانات رسمية إلى تنفيذ 7302 وحدة سكنية فاخرة بالعاصمة الإدارية الجديدة باستثمارات بلغت 1.601 مليار جنيه. فيما شهدت مدينة العلمين الجديدة تنفيذ 1977 وحدة إضافة إلى 9623 وحدة أخرى قيد التنفيذ. بإجمالي استثمارات ضخمة بلغت 26.045 مليار جنيه لهذه المنطقة وحدها.

هذا الرقم -26 مليار جنيه لمنطقة ساحلية واحدة مخصصة أساسا للإسكان المتميز والفاخر. يقترب من عُشر إجمالي استثمارات برنامج الإسكان الاجتماعي بأكمله (368.76 مليار جنيه). الموجه نظريا لملايين الأسر محدودة الدخل على مستوى الجمهورية كلها.

اقرأ أيضا

11 تجمعا سكانيا بلا مدرسة.. حكاية النخلات التي لم تُعمَّر بعد عمليات الجيش في شمال سيناء

زر الذهاب إلى الأعلى