
مع اقتراب اجتماع لجنة تسعير المنتجات البترولية نهاية سبتمبر الجاري، تواجه الحكومة اختبارًا صعبًا بشأن أسعار الوقود، بين الاستجابة لارتفاع أسعار النفط ورفع الأسعار، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط شعبية جديدة، أو الإبقاء عليها وتحمل أعباء مالية إضافية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة.
زيادة 33% عن الموازنة
بحسب مصادر في قطاع البترول لموقع "العربية Business" فإن اجتماع لجنة التسعير التلقائي يأتي وسط تزايد التوترات العالمية واضطرابات أسعار النفط والتي وصلت إلى متوسط 100 دولار للبرميل مقابل 75 دولاراً للبرميل كسعر مقدر في الموازنة المصرية للعام المالي الجاري بزيادة 33%.
وأوضح المصدر أن كل ارتفاع في سعر برميل النفط بنحو دولار واحد يضيف أعباء تتراوح بين 3 و4 مليارات جنيه سنوياً على الموازنة، وفقاً لحجم الاحتياجات وتكلفة تدبير المنتجات.
سيناريوهات أسعار الوقود
أوضح المصدر أن الاتجاه الأول للحكومة هو رفع أسعار الوقود، مع تجاوز أسعار خام برنت تقديرات الموازنة، بحسب المصدر والذي أكد أن سعر صرف الدولار يمثل عاملاً إضافياً في تحديد السيناريو الأقرب للتطبيق، خاصة مع تجاوز سعر الدولار مستوى 51 جنيهاً، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة استيراد الخام والمنتجات البترولية وتدبير احتياجات السوق المحلية.
واعتبر المصدر أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد حدة المخاطر في الأسواق العالمية. يمثل العامل الأبرز الذي قد يدفع أسعار النفط العالمية إلى مواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة. بما يزيد من تكلفة تدبير المنتجات البترولية محلياً، في حين أن أي انفراجة في مسارات الأزمات الحالية أو تراجع حدة التوترات قد يسهم في تهدئة أسعار الخام والحد من موجة الصعود.
اتجاه قائم أقل ترجيحاً
أما السيناريو الثاني الذي ستضعه اللجنة في اعتبارها يتمثل في الانتظار. وعدم إجراء تحريك في أسعار المحروقات، مع ترقب هدوء أسعار النفط العالمية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن هذا السيناريو يظل قائماً، لكنه يرتبط بدرجة كبيرة بمسار أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة. مشيراً إلى أن إمكانية تراجع الأسعار العالمية للخام لا يمكن الجزم بها في الوقت الحالي. خاصة أن سوق النفط يتأثر بصورة مباشرة بالتطورات الجيوسياسية والتوترات والأحداث العالمية التي يصعب التنبؤ بمسارها أو تداعياتها.
ولفت إلى أن اللجنة ستعمل على موازنة تطورات التكلفة الفعلية لتوفير الوقود. مع مراعاة الأعباء التي يمكن أن يتحملها المستهلك، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن أسعار المنتجات البترولية خلال الربع الأخير من 2026.
زيادة بمارس
ورفعت مصر أسعار الوقود في 10 مارس الماضي بنسب تراوحت بين 14% و30%. حيث ارتفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهاً للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً. فيما صعد سعر السولار إلى 20.50 جنيهاً للتر، إلى جانب زيادة أسعار غاز السيارات وأسطوانات البوتاجاز.



