أقر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي، في إطار استمرار الحكومة في إتاحة الفرصة أمام المخالفين لتسوية أوضاعهم القانونية، بحسب ما نشرته الجريدة الرسمية.
ونص القرار على مد الفترة المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023 - القرار الأساسي الذي أسس منظومة توفيق الأوضاع - والتي سبق مدها عدة مرات من قبل.
آلية توفيق الأوضاع
يستمر العمل بمنظومة توفيق الأوضاع القائمة على نظام "المستضيف" المصري، إلى جانب سداد مصروفات إدارية، بما يتيح للأجانب المقيمين بصورة غير قانونية استكمال الإجراءات اللازمة للحصول على إقامة قانونية وفق الضوابط المعمول بها.
موقف لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان
قال النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن قرار مد مهلة توفيق وتقنين أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية "يأتي في إطار نهج الدولة القائم على إعلاء سيادة القانون، وفي الوقت نفسه مراعاة الاعتبارات الإنسانية والحقوقية".
أرقام اللاجئين والمهاجرين في مصر
تشير تقديرات دولية، من بينها تقارير منظمة الهجرة الدولية (IOM)، إلى أن إجمالي عدد الأجانب المقيمين في مصر - سواء كانوا لاجئين أو مهاجرين بطرق شرعية أو غير شرعية - يبلغ أكثر من 9 ملايين شخص ينحدرون من 133 دولة.
في المقابل، يبلغ عدد اللاجئين المسجلين رسميا 1.099 مليون لاجئ. وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ومفوضية اللاجئين - وهو ما يعني أن الغالبية العظمى من الأجانب المقيمين في مصر. (أكثر من 7.9 مليون شخص وفق هذه الأرقام) تقع خارج إطار التسجيل الرسمي كلاجئين. وهي الفئة الأوسع التي تستهدفها منظومة توفيق الأوضاع بشكل أساسي.
تكرار التمديد: ماذا يعني؟
كون هذا التمديد ليس الأول منذ صدور القرار الأساسي عام 2023. بل يأتي بعد "عدة مرات" من التمديدات المتتالية بحسب النص الرسمي للقرار نفسه. يطرح تساؤلا حول فعالية الجدول الزمني الذي وُضع أصلا لهذه المنظومة. وما إذا كانت المهل المتكررة تعكس استجابة حقيقية لتعقيد ملف تسوية أوضاع ملايين الأجانب. أم أنها تشير إلى الحاجة لمراجعة آليات التنفيذ نفسها لتحقيق أهداف القرار بشكل أكثر استدامة.
