زعمت تقارير إعلامية إسرائيلية عقد اجتماع عسكري سري في ألمانيا جمع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وقادة جيوش دول عربية كبرى، بقيادة أمريكية، لمواجهة تهديدات إيران.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلا عن مصادر إسرائيلية، أن قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر عقد اجتماعا مغلقا في ألمانيا لرؤساء أركان جيوش الشرق الأوسط، بحضور نظرائهم من مصر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن.
وذكرت التقارير أن الاجتماع، الذي عُقد الأسبوع الماضي، شهد تأكيدا من كوبر بأن الولايات المتحدة لا تعتزم سحب قواتها من الشرق الأوسط رغم الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، فيما قدم زامير عرضا تفصيليا لقادة الجيوش العربية حول عمليات الجيش الإسرائيلي في مختلف الجبهات.
تأكيد أمريكي جزئي
على عكس أغلب التقارير من هذا النوع التي تبقى في خانة "التسريبات" غير المؤكدة، أكد المتحدث باسم "سنتكوم" الكابتن تيم هوكينز عقد الاجتماع فعليا، واصفا إياه بأنه "مؤتمر مخطط له"، وأن القيادة المركزية استضافت مسؤولين عسكريين كبارا من 8 دول في ألمانيا لبحث "فرص توسيع نطاق التعاون الأمني في الشرق الأوسط"، دون أن يكشف رسميا عن هوية الدول المشاركة.
في المقابل، لم تصدر أي من الدول العربية السبع التي ذكرتها التقارير الإسرائيلية أي تأكيد أو نفي رسمي لمشاركتها، وهو صمت متكرر في هذا النوع من الملفات، يترك التفاصيل الكاملة معتمدة بشكل شبه كامل على الرواية الإسرائيلية والأمريكية.
مفاوضات موازية بشأن مواجهة الحوثيين
بحسب "أكسيوس". تجري إسرائيل والسعودية أيضا مفاوضات بوساطة أمريكية حول الكيفية التي يمكن بها لتل أبيب تقديم مساعدة في مواجهة الحوثيين. إذ نقل المصدر أن الخيار المطروح حاليا هو تقديم مساعدة إسرائيلية مباشرة. في مجالات الاستخبارات والمراقبة وتحديد الأهداف، على غرار الدعم الذي تقدمه إسرائيل للإمارات - وهو ما يمثل. إن صح، مستوى تنسيقا عمليا لم يُعلن عنه رسميا حتى الآن من الجانب السعودي.
هل هذا "تطبيع" أم "تنسيق أمني"؟
يصف الإعلام الإسرائيلي هذا النوع من اللقاءات عادة بأنه دليل على "تطبيع صامت". أو تقارب متسارع بين إسرائيل ودول عربية لا تعترف بها رسميا.
لكن قراءة مقابلة، يتبناها عادة مسؤولون ومحللون عرب، تصف هذه اللقاءات. بأنها تنسيق أمني متعدد الأطراف يجري تحت مظلة أمريكية بحتة (عبر "سنتكوم")، ولا يرقى بالضرورة إلى مستوى العلاقات الدبلوماسية أو التطبيع بمعناه السياسي والقانوني. خاصة أن جميع الأطراف العربية المذكورة لم تعلن رسميا أي تغيير في مواقفها الرسمية. الرافضة للتطبيع دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
ولفت "أكسيوس" إلى الطبيعة الاستثنائية لهذا اللقاء تحديدا، نظرا لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وكل من السعودية وقطر والكويت. مؤكدا أنه الأول من نوعه بهذا الحجم والتشكيل منذ بدء ما وصفته التقارير بعملية "زائير الأسد" .(في إشارة إلى مسار عسكري إقليمي متصل بالحرب مع إيران).
