اقتصاد

نفي حكومي لا يبدد القلق.. لماذا يترقب المصريون أسعار الوقود؟

لم ينهِ نفي مجلس الوزراء وجود أي مناقشات حالية بشأن إعادة تسعير الوقود حالة الترقب التي يعيشها المصريون منذ أسابيع، بعدما ربطت تقارير اقتصادية بين ارتفاع أسعار النفط عالميًا واحتمال تحريك أسعار البنزين والسولار في مصر قبل نهاية سبتمبر.

وأكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الاجتماع الذي جمع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول لم يتطرق إلى إعادة تسعير المنتجات البترولية، كما لم يحدد موعدًا لاجتماع لجنة التسعير التلقائي.

وقال إن الاجتماع ركز على تأمين إمدادات الطاقة وتوفير مخزون آمن من البنزين ومختلف المنتجات البترولية، إلى جانب متابعة إمدادات الغاز وزيادة الإنتاج المحلي.

لكن التصريح الحكومي، رغم طمأنته للمستهلكين في الوقت الراهن، يترك سؤالًا مفتوحًا: هل يعني عدم وجود قرار بزيادة الأسعار الآن أن الزيادة أصبحت مستبعدة، أم أن الحكومة ببساطة لم تحسم موعدها بعد؟

لماذا يترقب المصريون قرار الوقود؟

بدأت حالة الترقب الحالية مع توقع مؤسسة «فيتش سوليوشنز» أن تتجه مصر إلى رفع أسعار الوقود خلال سبتمبر، للمرة الأولى منذ آخر زيادة في مارس، إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وقالت المؤسسة في تقريرها إن سعر خام برنت قرب 100 دولار للبرميل يجعل زيادة الأسعار أحد السيناريوهات المطروحة. في حين قدرت مستوى استرداد التكلفة بنحو 70 دولارًا للبرميل.

وتظهر أحدث بيانات وزارة البترول أن خام برنت بلغ 104.56 دولار للبرميل في 17 سبتمبر. مقابل أسعار محلية ما زالت عند مستوياتها التي أقرتها الحكومة في مارس.

وهنا تتكون فجوة بين ما يراه المواطن في السوق العالمية من ارتفاع في أسعار الخام. وبين ما يسمعه محليًا من نفي لوجود زيادة جديدة.

آخر زيادة كانت في مارس

كانت الحكومة قد رفعت أسعار عدد من المنتجات البترولية في 10 مارس الماضي، بنحو 3 جنيهات للتر في البنزين والسولار.

وأصبح سعر بنزين 80 عند 20.75 جنيهًا للتر، وبنزين 92 عند 22.25 جنيهًا، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا. بينما وصل سعر السولار إلى 20.50 جنيه للتر.

كما ارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية إلى 275 جنيهًا، وغاز تموين السيارات إلى 13 جنيهًا للمتر. وربطت وزارة البترول الزيادة وقتها بارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج والشحن والتأمين نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

ومنذ ذلك القرار، لم تعلن الحكومة زيادة جديدة في الأسعار. وهو ما يجعل أي حديث عن تحريك جديد حساسًا بالنسبة إلى الأسر وأصحاب السيارات والنقل والأنشطة التي تعتمد على الوقود.

اقرأ أيضا

بعد زيادة 30% في مارس.. المصريون ينتظرون زيادة جديدة في أسعار الوقود الشهر القادم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى