هل تقترب مصر من دعم السعودية بمواجهة الحوثيين أم تكتفي بحماية البحر الأحمر؟

بعد أقل من 24 ساعة على زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة ولقائه عبد الفتاح السيسي، برزت مؤشرات جديدة على حجم الضغوط الأمنية التي تواجهها المملكة مع تصاعد هجمات الحوثيين، إذ كشفت وكالة "أسوشيتد برس" عن طلب سعودي من مصر ودول أخرى تقديم دعم في مجال الدفاع الجوي، بالتزامن مع إعلان قيادة حرس الحدود المصرية استمرار التنسيق مع السعودية لتأمين خليج العقبة والامتداد الجنوبي للبحر الأحمر.

ورغم غياب أي إعلان رسمي مصري بشأن الاستجابة لهذا الطلب أو إرسال قوات أو منظومات دفاعية، فإن تزامن هذه التطورات أعاد فتح النقاش حول حدود الدور المصري في الأزمة اليمنية، وما إذا كانت القاهرة تتجه إلى توسيع دعمها للرياض، أم ستواصل الاكتفاء بالتنسيق الأمني والجهود الدبلوماسية.

السعودية تبحث عن بدائل

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، طلبت الرياض من مصر وفرنسا وبريطانيا وباكستان توفير دعم للدفاع الجوي، في ظل تراجع مخزونها من صواريخ الاعتراض، وبعد استهلاك الولايات المتحدة جانبًا من مخزونها خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، وهو ما قلص قدرة واشنطن على توفير مظلة دفاعية واسعة لحلفائها.

ويعكس الطلب السعودي، وفق مراقبين، انتقال المملكة إلى مرحلة البحث عن بدائل إقليمية ودولية لتعزيز دفاعاتها، مع اتساع نطاق الهجمات الحوثية واقترابها من منشآت حيوية وممرات بحرية استراتيجية.

البحر الأحمر يدخل قلب الحسابات المصرية

في المقابل، جاء إعلان قائد قوات حرس الحدود المصرية اللواء أسامة عبد الحميد داود عن استمرار التنسيق مع السعودية لتأمين خليج العقبة والبحر الأحمر، ليؤكد أن القاهرة تنظر إلى التطورات الأخيرة باعتبارها تمس أحد أهم دوائر أمنها القومي.

ولا يرتبط هذا التنسيق بالضرورة بطلب سعودي جديد، إذ يعد التعاون الأمني بين البلدين قائمًا منذ سنوات. إلا أن توقيته هذه المرة يكتسب أهمية خاصة، مع اقتراب العمليات العسكرية من باب المندب، البوابة الجنوبية لقناة السويس. التي تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.

باب المندب.. الخط الأحمر

وتزداد حساسية الموقف المصري مع التقارير التي تحدثت عن توسع سيطرة الحوثيين على مناطق مطلة على باب المندب. بما يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

فأي اضطراب جديد في هذا المضيق ينعكس مباشرة على حركة الملاحة بقناة السويس. التي تكبدت بالفعل خسائر كبيرة خلال العامين الماضيين نتيجة الهجمات التي استهدفت السفن في البحر الأحمر. وهو ما يجعل أمن المضيق جزءًا لا يتجزأ من الأمن الاقتصادي المصري.

اقرأ أيضا

زيارة بلا ترتيب مسبق.. ماذا تملك القاهرة فعليا لمساعدة الرياض في مواجهة الحوثيين؟

Exit mobile version