كيس على الرأس وضرب مبرح.. مصري مرحّل من أمريكا يواجه انتقاما في غينيا الاستوائية

يقبع المصري أحمد سليمان، الذي تم ترحيله من الولايات المتحدة إلى غينيا الاستوائية، محتجزا منذ أسبوع في مركز لقوات الدرك، بحسب محاميه الذي طلب عدم الكشف عن هويته.

وقال المحامي، في تصريحات لرويترز، إن سليمان اعتُقل يوم الجمعة الماضي ولم يتمكن حتى الآن من مقابلة فريق الدفاع عنه، فيما لم يرد المتحدث باسم حكومة غينيا الاستوائية ولا سفارتها في واشنطن على طلبات التعليق.

من انتقاد قوات الأمن إلى الاعتقال

في وقت سابق من هذا الشهر، قال سليمان إن أفراد الشرطة وجّهوا أسلحتهم نحوه ونحو مهاجرين آخرين خلال مشادة في فندق بالعاصمة السابقة مالابو، حيث كان هو ومهاجرون آخرون تم ترحيلهم من الولايات المتحدة محتجزين.

وأثار مقطع فيديو لهذه المشادة، إلى جانب أنباء حبس سليمان لاحقا، انتقادات جديدة من جماعات حقوقية لما يُعرف باتفاقيات "الترحيل إلى دول ثالثة" التي أبرمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدة دول أفريقية - وهي اتفاقيات تتيح لواشنطن ترحيل مهاجرين لا يمكن إعادتهم قانونيا إلى بلدانهم الأصلية، لأنهم حصلوا أصلا على حماية قانونية من قضاة الهجرة الأمريكيين أنفسهم.

ودافعت واشنطن عن هذه الاتفاقات باعتبارها قانونية، مؤكدة أن عمليات الترحيل تتم وفقا لقانون الهجرة الأمريكي.

"ذريعة" اعتقال: كسر مرآة

قال محامي سليمان إن موكله محتجز في مركز الدرك بمنطقة "لا لونا" في مالابو، وهو مرفق استُخدم في الماضي لاحتجاز نشطاء في مجال حقوق الإنسان، وفق ما أكدته منظمات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية.

وأوضح المحامي أن سليمان اتُهم بكسر مرآة في مصعد الفندق، واصفا هذه التهمة بأنها "ذريعة" لاعتقال موكله، مضيفا: "نحن على يقين من أن ذلك كان انتقاما من أحمد بسبب انتقاده العلني وتسريب مقاطع الفيديو" التي أظهرت قوات الأمن وهي تصوب أسلحتها نحو المرحلين.

شهادة منظمة العفو الدولية

ذكرت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر الجمعة، أن سليمان كان محتجزا مع مرحَّل آخر يُدعى سامسون بيرهاني. وأن كليهما متهمان بالتهمة ذاتها (كسر المرآة).

ووصفت المنظمة ظروف احتجازهما قائلة: "غطى أفراد الشرطة رأسي الرجلين بكيس وضربوهما على الرأس والظهر والأضلاع". مطالبة السلطات بـ"الإفراج عنهما فورا، وإبلاغهما بأي تهم موجهة إليهما، والسماح لهما بالاتصال بمحام دون عوائق".

ولم يصدر متحدث حكومة غينيا الاستوائية ولا سفارتها في واشنطن أي تعليق بشأن هذه الاتهامات حتى الآن.

انتقادات أمريكية داخلية

لم تقتصر الانتقادات على المنظمات الحقوقية؛ ففي بيان صدر الأربعاء، انتقدت النائبة الديمقراطية أديليتا جريجالفا. عن ولاية أريزونا التي قضى فيها سليمان معظم حياته، سياسة الترحيل إلى دول ثالثة بشكل عام.

وقالت جريجالفا لرويترز: "بلدنا يتحمل مسؤولية ترحيل الناس بهذه الطريقة، هذا أمر لا جدال فيه". مضيفة: "يجب أن نتأكد من أن المكان الذي يذهبون إليه آمن.. فمجرد أن تقبل دولة ما شخصا ما، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن المكان مناسب لإرساله إليه".

اقرأ أيضا

بين "بالون اختبار" وبيان دفاعي.. ما حقيقة عودة الفنان هشام عبد الحميد إلى مصر؟

Exit mobile version