الأمن يلقي القبض على سيدة اشتكت من اعتقال زوجها وسرقة أمواله من قبل أمناء شرطة

تحولت شكوى مصورة لسيدة تتهم فيها أمناء شرطة باختطاف زوجها والاستيلاء على أمواله، إلى القبض عليها، بحسب ما أعلن المحامي طارق العوضي.

وكانت السيدة "دينا" قد ظهرت في تسجيلات أثارت جدلا واسعا، بعدما اتهمت فيها قوة أمنية بتلفيق قضية مخدرات لزوجها واقتحام مسكنهما والاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية.

وقال المحامي طارق العوضي إنه المقرر عرضها على النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بعدما تحولت روايتها إلى مواجهة مع رواية أخرى رسمية أعلنتها وزارة الداخلية لاحقا.

تفاصيل القصة

وتعود بداية القصة إلى واقعة القبض على زوج دينا في يوليو الماضي، وهي الواقعة التي تقول وزارة الداخلية إنها تمت أثناء متابعة الحالة الأمنية في نطاق قسم شرطة أول مدينة نصر، بينما تقدم الزوجة رواية مختلفة تماما عن ظروف القبض عليه وما جرى بعد ذلك داخل مسكنهما.

بيان الداخلية

بحسب بيان وزارة الداخلية، فإن الواقعة تعود إلى 26 يوليو الماضي، عندما تمكنت قوة أمنية من قسم شرطة أول مدينة نصر من ضبط زوج دينا عزت، الذي وصفته الوزارة بأنه بائع متجول ومقيم بدائرة قسم شرطة ثالث مدينة نصر.

وقالت الوزارة إن الزوج ضبط متلبسا بتعاطي المواد المخدرة، وإن القوة عثرت بحوزته على كمية من مخدر الحشيش.

وأضافت أن الزوج، وفقا لما ورد في بيانها، اعترف خلال مناقشته بالاتجار في المواد المخدرة واحتفاظه بكمية أخرى داخل مسكنه، مشيرة إلى أنه جرى الانتقال إلى المسكن، حيث تم ضبط كمية من مخدري الآيس والحشيش، إلى جانب مبالغ مالية وسلاح أبيض.

رد دينا عزت

لكن دينا عزت قدمت تسلسلا مختلفا للأحداث، وقالت في المقاطع والمنشورات التي نشرتها إن القبض على زوجها لم يكن بسبب المخدرات، وإنما جاء بعد خلاف مع أفراد من الشرطة حول مبالغ مالية، وإن ما جرى بعد ذلك داخل منزلهما انتهى، بحسب روايتها، بتلفيق قضية مخدرات له.

وقال السيدة إن زوجها كان يعمل بائعا متجولا في منطقة عباس العقاد، وإنه كان يدفع مبالغ مالية بصورة دورية لأحد أفراد الشرطة، قبل أن يتطور الأمر، بحسب روايتها، عندما طُلب منه مبلغ أكبر.

وتقول إن المبلغ الذي كان يدفعه زوجها في السابق بلغ 500 جنيه، قبل أن يطلب منه أحد أفراد الشرطة، وفقا لروايتها، دفع 3 آلاف جنيه، وهو ما رفضه.

وربطت دينا بين هذا الخلاف وبين ظروف القبض على زوجها، قائلة إن الأسرة كانت تمر في ذلك الوقت بظروف مالية مرتبطة بمحاولة شراء شقة بدلا من السكن بالإيجار.

وأضافت أن زوجها كان قد باع السيارة التي كان يستخدمها أحيانا في العمل عبر تطبيقات النقل، واشترى دراجة نارية، بينما باعت هي سلسلة ذهبية للمساهمة في دفع مقدم شقة تمليك.

وبحسب روايتها، كان زوجها عائدا بالدراجة النارية عندما فوجئ بأفراد أمن. بينهم ضابط وأمناء شرطة، أوقفوه واقتادوه إلى سيارة، بينما تولى أحد أفراد القوة قيادة الدراجة النارية.

وقالت إن أفراد القوة طلبوا منه التوجه إلى منزله. لكنه لم يرغب في اصطحابهم مباشرة إلى شقته، فاتجه بهم أولا إلى منزل والدته.

تفتيش المنزل

تابعت "دينا" روايتها بقولها إن أفراد القوة فتشوا منزل والدة زوجها. ثم انتقلوا إلى شقتهما، حيث جرى تفتيش المكان، وبحسب ما نشرته، فإن القوة عثرت على أموال كانت الأسرة تحتفظ بها. وقالت إن نحو 330 ألف جنيه اختفت من المنزل، إلى جانب مشغولات ذهبية وهواتف، واتهمت أفراد القوة بالاستيلاء عليها.

وأضافت دينا أن زوجها اقتيد بعد ذلك، بينما بقيت هي في المنزل. وإنها كانت تحمل هاتفا آخر أخفته في ملابسها واستخدمته في تصوير جزء من الأحداث.

الاعتداء عليها

وبحسب روايتها، حاول أحد أفراد القوة الحصول على الهاتف بعدما اكتشف أنها تقوم بالتصوير. وقالت إنه اعتدى عليها، ما دفعها إلى الهرب من المكان وملاحقتها حتى تمكنت من الاختباء داخل أحد المحال التجارية.

وتستند دينا في اتهاماتها إلى المقاطع التي قالت إنها صورتها خلال الواقعة. إلى جانب عدد من المستندات التي تحدثت عنها في منشوراتها، من بينها مستندات تتعلق ببيع السيارة والسلسلة الذهبية.

من المنزل إلى قضية المخدرات

تابعت دينا إن زوجها بعد ذلك ظهر في رواية رسمية باعتباره متهما في قضية مخدرات. وإنها فوجئت بما وصفته باتهامه بالقبض عليه داخل الحديقة الدولية وبحوزته مواد مخدرة وأموال.

وتشكك الزوجة في هذه الرواية، وتقول إن هناك تناقضات في التوقيت والمكان تحتاج إلى التحقيق. كما تحدثت عن وجود كاميرات مراقبة يمكنها، توضيح ما حدث في المكان الذي قيل إن زوجها ضُبط فيه. كما أنها قامت بعمل جولة بالفيديو في الحديقة سألت عامل الأمن الذى أكد بأنه ممنوع دخول الحديقة بالدراجة النارية.

الطرق القانونية

بحسب ما كتبته دينا في منشوراتها، فإنها لم تلجأ إلى نشر الفيديوهات مباشرة بعد الواقعة. وإنما قالت إنها حاولت، على مدار الفترة الماضية. اتخاذ إجراءات قانونية وتقديم شكاوى بشأن ما تقول إنه حدث لزوجها ولها.

وتحدثت عن مطالبتها بفحص كاميرات المراقبة، كما قالت إنها تقدمت ببلاغات وشكاوى. ضد أفراد الشرطة الذين اتهمتهم، وطالبت كذلك، بحسب روايتها. بعرض زوجها على الطب الشرعي، مشيرة إلى أنها لم تحصل على الاستجابة التي كانت تنتظرها.

كما قالت إن لديها فيديوهات ومستندات يمكن تقديمها للجهات المختصة. وإن نشرها للمقاطع جاء بعد فترة من محاولات التعامل مع القضية عبر القنوات القانونية.

Exit mobile version