"هدفه تمديد بقاء السيسي".. الحركة المدنية الديمقراطية تحذر من تعديل دستوري محتمل

في وقت لا يزال فيه أي حديث عن تعديل دستوري مجرد "مقدمات" وتوقعات يتداولها معارضون، يضع أكرم إسماعيل، المنسق العام للحركة المدنية الديمقراطية، إصبعه على ما يعتبره السؤال الأخطر في المشهد السياسي الراهن: كيف يمكن ضمان انتقال سلمي للسلطة في ظل غياب أي مسار ديمقراطي حقيقي للتنافس عليها؟

تصريحات المسؤول بالحركة المدنية الديمقراطية لا تتوقف عند هذا التحذير، بل تمتد لتقديم قراءة شاملة لأزمة المعارضة نفسها، من انتخابات المحليات المعطلة إلى تعثر الحوار الوطني وصولا إلى أوضاع اقتصادية يصفها بـ"البالغة القسوة".

تحذير من تعديل دستوري "هدفه الوحيد التمديد"

قال أكرم إسماعيل إن أي حديث عن تعديل دستوري محتمل في الوقت الراهن سيكون هدفه، من وجهة نظره، تمديد مدد الرئاسة، معتبرا أن إجراء تعديلات دستورية في هذا التوقيت يمثل خطورة كبيرة على المجتمع.

وأشار إلى أن السؤال الجوهري المطروح حاليا يتعلق بكيفية ضمان الانتقال السلمي للسلطة، بما يحمي المجتمع - على حد تعبيره - من "سيناريوهات خطيرة ومرعبة"، موضحا أن تحصين المجتمعات يأتي عبر الانتقال السلمي والتنافس السياسي القائم على برامج حزبية حقيقية تُقدَّم للمواطنين، لا عبر تعديلات تمس بنية الحكم.

انتخابات المحليات: "تعطيل متعمد" لا صدفة

رفض إسماعيل اعتبار انتخابات المحليات مبررا لأي تعديل دستوري، مرجحا ألا تُقدِم السلطة على إجرائها في الوقت الراهن، نظرا لاتساع حجمها (أكثر من 50 ألف مقعد)، معتبرا أن هذا الاتساع نفسه يجعلها أصعب بكثير من الناحية "الرقابية" على السلطة مقارنة بانتخابات البرلمان.

وقال إن هذا التعطيل، من وجهة نظره، يعود لصراعات داخل أحزاب الموالاة نفسها وصعوبة "إدارة" عملية انتخابية بهذا الحجم دون مجاملة طرف على حساب آخر، مضيفا: "النظام يواجه سؤالا جوهريا في انتخابات المحليات يتعلق بقدرته على خلق ولاءات بهذا الحجم، ما يجعل تعطيلها خيارا آمنا للنظام" - وهو تقييم شخصي منه لدوافع السلطة، لا تصريحا رسميا صادرا عنها.

أزمة تنظيم مجتمعي ممتدة منذ 1952

أرجع إسماعيل ضعف قدرة الأحزاب عموما - موالاة ومعارضة. على خوض انتخابات بهذا الحجم إلى ما وصفه بحرمان المجتمع المصري من التنظيم بشكل عام منذ 1952. ممتدا ليشمل العمل النقابي المستقل والروابط المحلية، معتبرا أنه "طالما ظل المجتمع لا يشهد حدا أدنى من التنظيم. فالأحزاب ستظل معلقة في الهواء.. في حالة المجتمع المصري، الدولة أقوى من المجتمع".

الحوار الوطني: "انفراجة تم التراجع عنها"

عن مشاركة الحركة في الحوار الوطني. قال إسماعيل إن الحركة قدمت مشروعات قوانين وأفكارا سياسية لإثبات قدرتها على تمثيل صوت أكثر تحيزا لعموم المصريين. لكنه اعتبر أنه جرى "قطع الطريق" على أي مسار لانفراجة سياسية حقيقية تمنح المعارضة مساحة للتعبير. مرجحا أن الدعوة الأصلية للحوار استندت لتصور بخلق "انفراجة سياسية محدودة" تم التراجع عنها لاحقا.

اقرأ أيضا

الطنطاوي: "نحتاج لتفعيل الدستور لا تعديله وأطالب السيسي بإعلان موقفه"

Exit mobile version