استهل منتخب مصر مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 بتعادل سلبي مخيب للآمال على أرضه وبين جماهيره أمام ضيفه الأنغولي (0-0)، في المباراة التي أُقيمت مساء الجمعة على استاد القاهرة الدولي ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثانية.
أداء باهت رغم الحضور الجماهيري
أخفق نجوم "الفراعنة" في هز شباك الضيوف على مدار الشوطين، رغم إقامة المباراة على أرضهم وبين جماهيرهم في استاد القاهرة الدولي.
بدأ المنتخب المصري اللقاء بتشكيلة ضمت أحمد فتوح وحسام عبد المجيد ورامي ربيعة ومحمد هاني في خط الدفاع، وإمام عاشور ومهند لاشين ومحمود صابر وهيثم حسن في الوسط. وأجرى المدير الفني حسام حسن تبديله الأول بإشراك عمر مرموش بدلاً من محمود صابر في الدقيقة 40.
وشهد الشوط الثاني فرصتين بارزتين لم تُترجما إلى هدف: تسديدة رأسية من "زيزو" في الدقيقة 59 مرت بجوار المرمى، وتسديدة قوية من مرموش في الدقيقة 88 تصدى لها حارس أنغولا.
الجدل الأكبر: استبدال قائد الفراعنة
أقدم حسام حسن على خطوة أثارت جدلاً واسعاً حين قرر استبدال قائد المنتخب محمد صلاح في الدقيقة 61، ليحل محله أحمد سيد "زيزو"، إلى جانب استبدال هيثم حسن بحمزة عبد الكريم في التوقيت نفسه.
وعند خروجه من الملعب، وجّه جمهور "الفراعنة" الحاضر في المدرجات تحية حارة لصلاح، الذي عاد عقب صافرة النهاية إلى أرض الملعب وصافح زملاءه وسط علامات واضحة على عدم الرضا عن النتيجة.
ونقلت تقارير صحفية أن صلاح أبدى تعجبه من قرار استبداله في ذلك التوقيت من المباراة.
في المقابل، دافع حسام حسن عن قراره خلال المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، مؤكداً أن "استبدال محمد صلاح كان رؤية فنية وفقاً لمتطلبات وسير اللقاء"، وأعرب عن رضاه العام عن أداء اللاعبين، قائلاً إن "كل اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم ولم يبخل أحد منهم بنقطة عرق".
وأضاف أن تركيز الجهاز الفني ينصب حالياً على مباراة جنوب السودان المقبلة، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو حصد أكبر عدد ممكن من النقاط لضمان التأهل رسمياً لنهائيات أمم أفريقيا.
خيبة أمل مضاعفة بعد نجاح المونديال
يكتسب هذا التعادل المخيب طعماً أكثر مرارة لدى الجماهير المصرية بالنظر إلى السياق الذي سبقه مباشرة. فقد نجح منتخب مصر قبل أشهر قليلة في تحقيق أحد أبرز إنجازاته التاريخية. بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة. بعد حسمه بطاقة التأهل بفوزه على جيبوتي 3-0 في أكتوبر 2025. ثم واصل مشواره في النهائيات ليصل إلى دور الـ32 منهياً دور المجموعات. في المركز الثاني خلف بلجيكا بعد تعادله 1-1 مع إيران في الجولة الأخيرة.
هذا المستوى اللافت الذي قدمه "الفراعنة" في أكبر محفل كروي عالمي. جعل الجماهير المصرية تدخل تصفيات أمم أفريقيا 2027 بسقف توقعات مرتفع. لترى فريقها القاري يواصل بنفس الزخم والمستوى الذي أظهره في المونديال. وهو ما جعل التعادل السلبي أمام أنغولا يبدو تراجعاً واضحاً في المستوى بالنسبة لكثير من المتابعين. أكثر من كونه مجرد نتيجة عادية في بداية مشوار تصفيات طويل.
الترتيب والمباريات المقبلة
اكتفى منتخب مصر بنقطة واحدة من هذا التعادل، ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثانية بالتساوي مع أنغولا. بفارق نقطتين خلف متصدر المجموعة منتخب مالاوي. الذي حقق فوزاً على جنوب السودان في مباراة افتتاحية أخرى أقيمت في وقت سابق من اليوم نفسه.
وتنتظر الفراعنة سلسلة مباريات حاسمة خلال الأشهر المقبلة:
- جنوب السودان - مصر: 29 سبتمبر 2026، الساعة 3 عصراً، في جوبا (الجولة الثانية)
- مصر - جنوب أفريقيا: 4 أكتوبر 2026، الساعة 9 مساءً، استاد القاهرة الدولي (ودية)
- مالاوي - مصر: 9 نوفمبر 2026 (الجولة الثالثة)
- مصر - مالاوي: 17 نوفمبر 2026 (الجولة الرابعة)
- مصر - جنوب السودان: 22 مارس 2027 (الجولة الخامسة)
- أنغولا - مصر: 30 مارس 2027 (الجولة السادسة)
وأكد حسام حسن أن مباراة جنوب السودان المقبلة "تحتاج تحضيراً خاصاً لأنها تقام على نجيل صناعي". في إشارة إلى تحدٍّ فني إضافي ينتظر الفريق في هذه المواجهة.عن البطولة
