محلي

وفاة أحمد الزند وزير العدل الأسبق عن 80 عاماً.. سجل حافل بالجدل والانتقادات

توفي المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، السبت، عن عمر ناهز 80 عاماً.

ويحمل رحيله مناسبة لاستعادة سجل حافل من المواقف والتصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً على مدار مسيرته، وجعلت منه واحداً من أكثر الشخصيات القضائية استقطاباً للانتقاد في مصر خلال العقدين الأخيرين.

"نحن سادة وأنتم عبيد".. العبارة التي طاردت اسمه

يبقى أبرز ما ارتبط باسم الزند في الذاكرة العامة هو العبارة التي نُسبت إليه أثناء دفاعه عن أحقية أبناء القضاة في تولي مناصب قضائية ونيابية دون غيرهم، والتي نقلتها تغطيات صحفية متعددة بصيغة "نحن سادة وأنتم عبيد.. ومحدش يقدر يوقف زحف أبناء القضاة المقدس".

اعتُبرت هذه العبارة تجسيداً لخطاب طبقي متعالٍ داخل مؤسسة القضاء، وأثارت غضباً واسعاً من فئات رأت فيها تكريساً لفكرة توريث المناصب القضائية وحصرها في عائلات بعينها، بعيداً عن معايير الكفاءة والمساواة بين المواطنين.

قيادة "الثورة المضادة" داخل نادي القضاة

في عام 2009، انتُخب الزند رئيساً لنادي قضاة مصر خلفاً للمستشار زكريا عبد العزيز، وهو الرجل الذي كان رمزاً لحركة القضاة المطالبة باستقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.

ورأى منتقدو الزند أن وصوله لرئاسة النادي مثّل خطوة مدروسة لاحتواء وإخماد زخم تلك الحركة الإصلاحية. لا استكمالاً لمسارها، في وقت وصفته فيه أوساط قضائية وحقوقية بأنه يمثل الجناح الأقرب للسلطة التنفيذية داخل الجسم القضائي، بعكس الصورة التي حاول الترويج لنفسه بها كمدافع عن استقلال القضاء.

اتهامات بالفساد المالي والاستيلاء على أراضٍ

إلى جانب الجدل السياسي والخطابي، طالت الزند في مناسبات متعددة اتهامات تتعلق بفساد مالي وقضايا استيلاء على أراضٍ. بحسب ما تناقلته تقارير إعلامية وقت توليه رئاسة نادي القضاة ثم منصب وزير العدل.

حين أدى الزند اليمين الدستورية وزيراً للعدل في 20 مايو 2015. لم يكن التعيين محل احتفاء بقدر ما كان مثار غضب فوري وواسع.

فقد اعتبر ناشطون وحقوقيون أن اختياره لهذا المنصب الحساس يمثل "ضربة جديدة". لمطالب ثورة يناير 2011 بتطهير جهاز القضاء من الرموز المرتبطة بالنظام السابق أو بخطاب متشدد داخل المؤسسة القضائية.

ودشّن معارضوه على الفور حملات وهاشتاغات رافضة لتعيينه عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكانت حركة 6 أبريل الشبابية -أحد أبرز رموز الحراك الثوري- من أشد الأصوات المعارضة لوصوله إلى هذا المنصب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى