محلي

لماذا اعترض السيسي على قانون جامعة "كيان" التابعة للجيش؟

لم يعترض عبد الفتاح السيسي على إنشاء «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية»، لكنه ردّ مشروع القانون إلى مجلس النواب مطالبًا بإلغاء المادة 25 بالكامل، بعد أن رأى أن أحكامها الخاصة بالمكافآت المالية قد تثير إشكالًا يتعلق بالمساواة بين الطلاب داخل الجامعة وبين طلاب الجامعات المصرية الأخرى.

وجاء الاعتراض في رسالة رسمية تلاها مجلس النواب خلال جلسته الافتتاحية لدور الانعقاد الثاني، فيما أحال المجلس الاعتراض إلى اللجنة العامة لدراسته وفق الإجراءات الدستورية واللائحية.

ما الذي نصت عليه المادة 25؟

تمنح المادة محل الاعتراض طلاب الشعبة العسكرية بكليات ومعاهد الجامعة مكافأة شهرية تعادل أول راتب لرتبة الملازم، إلى جانب التعويضات المقررة قانونًا، وذلك اعتبارًا من الوقت الذي يحصل فيه أقرانهم من خريجي الكلية الحربية على هذه الرتبة.

كما تنص المادة على منح طلاب الجامعة المتفوقين مكافأة سنوية وفق الشروط التي تحددها اللائحة الداخلية لكل كلية أو معهد.

وهذه الأحكام هي التي طلب الرئيس حذفها بالكامل، وليس إعادة صياغتها فقط.

لماذا اعترض السيسي؟

1- المساواة بين طلاب الجامعة

السبب الرئيسي الذي تضمنته الرسالة الرئاسية هو ترسيخ مبدأ المساواة بين طلاب الجامعات المصرية.

ويرى الاعتراض أن منح طلاب الشعبة العسكرية مكافأة شهرية مرتبطة براتب رتبة الملازم، مع وجود طلاب مدنيين داخل الجامعة نفسها، قد يؤدي إلى تفاوت في المعاملة المالية بين فئتين من الطلاب يدرسون داخل المؤسسة الجامعية ذاتها.

وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أمام مجلس النواب أن ملاحظات الرئيس تستهدف إعلاء مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص ومنع تفاوت المعاملة المالية بين طلاب الشعبتين العسكرية والمدنية.

2- تفاوت مالي داخل الجامعة الواحدة

جامعة «كيان» تختلف في تركيبتها عن مؤسسة عسكرية مخصصة لإعداد الضباط فقط؛ إذ ينص مشروع القانون على قبول طلاب في شعبتين عسكرية ومدنية، مع إعداد خريجين عسكريين ومدنيين في مجالات التخصص المختلفة.

وبالتالي، فإن صرف مكافأة شهرية مرتبطة براتب الملازم لطلاب الشعبة العسكرية، في حين لا يحصل طلاب الشعبة المدنية على المقابل نفسه، كان أحد مصادر القلق التي استند إليها الاعتراض الرئاسي.

3- المقارنة مع طلاب الجامعات الأخرى

الاعتراض لا يقف عند حدود طلاب «كيان» أنفسهم.

فبحسب ما عرضه رئيس الوزراء، تستهدف الملاحظات أيضًا منع التفاوت في المعاملة المالية بين طلاب الجامعة وأقرانهم في الجامعات الأخرى. مع الحفاظ في الوقت نفسه على خصوصية الجامعة واستقلالها التعليمي.

وهنا يصبح السؤال الذي يطرحه الاعتراض: هل طبيعة الجامعة العسكرية تبرر نظامًا ماليًا مختلفًا لبعض طلابها. رغم وجود شعبة مدنية داخل الجامعة نفسها؟

4- الإقامة الداخلية تزيد حساسية التفاوت

استندت الرسالة الرئاسية أيضًا إلى طبيعة الدراسة في «جامعة كيان»، إذ تتم الدراسة بنظام الإقامة الداخلية.

وترى الرسالة أن اجتماع الإقامة الداخلية وقبول طلاب عسكريين ومدنيين في الجامعة. نفسها يجعل تطبيق المكافآت الواردة في المادة 25 محلًا لاحتمال المساس بمبدأ المساواة.

5- استقلال الجامعة وتكاملها مع منظومة التعليم

لم يقتصر الاعتراض على الجانب المالي وحده. إذ ربطت الرسالة الرئاسية بين إعادة النظر في المادة وبين الحفاظ على استقلالية كل جامعة عن الأخرى. وتحقيق التكامل بينها للوصول إلى أساليب تعليمية متنوعة.

اقرأ أيضا

"الجيش كان أملنا الوحيد".. عبد النور يكشف عن تحالف جبهة الإنقاذ مع المؤسسة العسكرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى