في ظل التوتر المتصاعد بالقرن الإفريقي، طالب عبدالفتاح السيسي الجيش بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي للجيش، مشيرا إلى أن المنطقة تشهد تحديات ومتغيرات غير مسبوقة.
جاء ذلك خلال ترأس السيسي اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة، بالتزامن مع احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر 1973.
جاهزية الجيش
وتناول الاجتماع مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأمن القومي المصري، مع التأكيد على مواصلة القوات المسلحة تنفيذ مهامها الوطنية بكفاءة واقتدار، بما يضمن حماية حدود الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدراتها.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات وصراعات متداخلة، تمتد من الحرب في غزة والتوترات المرتبطة بها إلى اضطرابات البحر الأحمر والأوضاع المتقلبة في السودان والقرن الإفريقي، فضلا عن التوترات الأوسع التي تؤثر في أمن المنطقة وممراتها البحرية.
كلمة وزير الدفاع
وفي السياق ذاته ألقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر كلمة استعرض خلالها الجهود التي تبذلها القوات المسلحة في تنفيذ مهامها، فيما شهد الاجتماع عرضا قدمه رئيس هيئة العمليات للقوات المسلحة حول ملامح السياسة التجنيدية المستقبلية.
وحذر من استمرار التحديات التي تستهدف استقرار البلاد، مؤكدا أن الدولة المصرية. بحسب تعبيره، قوية بمؤسساتها ومتماسكة بإرادة شعبها وقادرة على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها.
تحديات أمام مصر
وأكد السيسي أن التحديات التي تواجه مصر لا تزال قائمة، وأن ما وصفها بـ"المخططات. التي تستهدف النيل من استقرار مصر" لم تتوقف، في ظل أزمات واضطرابات تشهدها المنطقة.
وشدد على قوة مؤسسات الدولة وتماسك الجبهة الداخلية وقدرتها على حماية الأمن القومي. وصون مقدرات البلاد والحفاظ على استقرارها، مؤكداً أن مصر لن تسمح بالمساس بأمنها أو الانتقاص من مقدرات شعبها.
توترات مع إثيوبيا
وجاءت كلمة السيسي في ظل تصاعد التوتر مع إثيوبيا، التي تشهد صراعًا مسلحًا بين القوات الحكومية. وعناصر محلية، فيما وجهت أديس أبابا اتهامات إلى كل من القاهرة وأسمرا بدعم المتمردين.
كما كشفت إثيوبيا عن رغبتها في الوصول إلى ميناء عصب الإريتري. بهدف تأمين منفذ بحري على البحر الأحمر، في وقت ردت فيه القاهرة، الحليفة لأسمرا. بعقد اجتماع رباعي ضم قادة مصر وإريتريا والسودان والصومال. لبحث التطورات والموقف الإقليمي.
اقرأ أيضا:
بعد اجتماع القاهرة.. إثيوبيا تصعد ضد إريتريا: ارتباطنا بالبحر الأحمر وثيقًا جغرافيا وتاريخيا
