بعد نحو 40 عامًا على توقيع اتفاقية السلام مع مصر، لا تزال المخاوف الإسرائيلية من تنامي القدرات العسكرية المصرية حاضرة، وهو ما تجدد مؤخرًا مع تحذيرات عبرية من صفقة تسليح أمريكية مرتقبة للقاهرة، تشمل صواريخ متطورة مضادة للدروع وتحديثات لمقاتلات F-16.
الخارجية الأمريكية تقر
وقالت صحيفة "غلوباس" الإسرائيلية إن وزارة الخارجية الأمريكية أقرت صفقات أسلحة بقيمة إجمالية تبلغ 2.27 مليار دولار لمصر والكويت والإمارات، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر منها مخصص لأنظمة توجيه دقيقة للإمارات، بينما يتركز الاهتمام الإسرائيلي على الشق الخاص بمصر.
وكشفت الصيفة أن قيمة صفقة صواريخ جافلين المضادة للدروع لمصر نحو 832 مليون دولار، وتشمل قرابة 2020 صاروخًا.
اهتمام أمني
كما شدد الصحيفة على إثارة الصفقة اهتمامًا أمنيًا في إسرائيل، خصوصًا مع استمرار القاهرة في تطوير قدراتها العسكرية خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل لا تبيع لمصر صواريخ "سبايك" المضادة للدروع التي تنتجها شركة "رافائيل"، ما يجعل الصفقة الأمريكية محل متابعة في تل أبيب.
F-16 بلوك 70
وفي السياق نفسه، قالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن الطلب المصري. للحصول على مقاتلات F-16V Block 70 يمثل خطوة مهمة في تحديث سلاح الجو المصري، ويثير مخاوف إسرائيلية من تقلص الفجوة التكنولوجية بين القوات الجوية في البلدين.
ووفق المنصة، تمتلك مصر أحد أكبر أساطيل F-16 في العالم، يضم نحو 220 طائرة. وتسعى إلى تحديث جزء منه واستبدال الطائرات الأقدم بمقاتلات أكثر تطورًا.
وتشير "ناتسيف نت" إلى أن نسخة بلوك 70 تتميز بإلكترونيات طيران متقدمة وحواسيب مهام حديثة وأنظمة حرب إلكترونية، إضافة إلى رادار AESA من طراز APG-83، وهو ما يمنح المقاتلات قدرات أكبر في الكشف والتتبع والتعامل مع الأهداف الجوية.
وترى المنصة الإسرائيلية أن هذه القدرات قد تقلص جزءًا من الفجوة التكنولوجية. التي تمتعت بها إسرائيل لسنوات، لكنها تقر في الوقت نفسه باستمرار التفوق الإسرائيلي. بفضل امتلاك سلاح الجو مقاتلات F-35 "أدير" الشبحية، التي لا تمتلكها مصر.
صراع على التفوق الجوي
وتعتبر "ناتسيف نت" أن طبيعة التسليح الذي قد تحصل عليه مصر مع المقاتلات الجديدة. تمثل العامل الأكثر أهمية، خصوصًا إذا شملت الصفقة صواريخ جو-جو متقدمة بعيدة المدى.
كما تربط المنصة المخاوف الإسرائيلية بمحاولات القاهرة تنويع مصادر تسليحها الجوي. في ظل امتلاكها أو سعيها للحصول على مقاتلات من دول مختلفة، بينها فرنسا والصين. معتبرة أن استمرار هذا المسار قد يمنح مصر قدرات جوية أكثر تنوعًا واستقلالية.
